لان لنا في ابن آدم أسوة ، قال : فحدث هبة الله ولده بالميثاق سرا ، فجرت والله السنة
بالوصية ( 1 ) من هبة الله في ولده ، ومن يتخذه يتوارثونها عالم بعد عالم ، وكانوا يفتحون
الوصية كل سنه يوما فيحدثون ان أباهم قد بشرهم بنوح عليه السلام
قال : وإن قابيل لما رأى النار التي قبلت قربان هابيل ظن قابيل ان هابيل كان يعبد تلك
النار ولم يكن له علم بربه ، فقال قابيل : اعبد النار التي عبدها هابيل ، ولكن اعبد نارا
وأقرب قربانا لها فبنى بيوت النيران ( 2 ) .
47 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا محمد بن أبي عبد الله
الكوفي ، حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن
أبيه ، عن أبي بصير قال : كان أبو جعفر الباقر عليه الصلاة السلام جالسا في الحر وحوله
عصابة من أوليائه إذ اقبل طاوس اليماني في جماعه ، فقال من صاحب الحلقه ؟ قيل محمد بن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب : قال : إياه أردت ، فوقف بحياله وسلم وجلس .
ثم قال : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال الباقر عليه الصلاة السلام قد آذناك فسل قال : أخبرني بيوم
هلك ثلث الناس فقال : وهمت يا شيخ أردت ان تقول : ربع الناس وذلك يوم قتل قابيل
هابيل ، كانوا أربعة : قابيل ، وهابيل وآدم ، وحوا : فهلك ربعهم ، فقال : أصبت ووهمت انا ،
فأيهما كان الأب للناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن
آدم عليه السلام ( 3 ) .
فصل - 11 - في مبتدأ الأصنام
48 - عن محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، حدثنا محمد بن النعمان الأحول ، عن يزيد بن
هامش
1 - والله الوصية : ق 1 .
2 - بحار الأنوار 3 / 249 من قوله : قال : وإن قابيل ، إلى آخره . 11 / 241 ، برقم : 31 أورد فيه تمام
الخبر 75 / 419 ، برقم : 74 . ذكر فيه من صدره إلى قوله : أسوة .
3 - بحار الأنوار 11 / 241 - 242 ، برقم : 32 و 46 / 354 - 355 ، برقم : 7 .