فغسله هبة الله وجبرئيل صلوات الله عليهما وكفنه وحنطه ، ثم قال جبرئيل لهبه الله : تقدم
فصل على أبيك وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيره ، فحضرت الملائكة ثم أدخلوه حفرته .
فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله تعالى ، فلما حضرته وفاته أوصى إلى ابنه قينان
وسلم إليه التابوت ، فقام قينان في اخوته وولد أبيه بطاعة الله تعالى وتقدس ، فلما حضرته
الوفاة أوصى إلى ابنه يزد وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه ، وتقدم إليه في نبوة نوح
صلوات الله عليه ، ملما حضرت وفاه يزد أوصى إلى ابنه أخنوخ - وهو إدريس - وسلم
إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام أخنوخ به ، فلما قرب اجله أوحى الله تعالى إليه
إني رافعك إلى السماء ، فأوص إلى ابنك خرقا سيل ( 1 ) ، ففعل فقام خرقا سيل ( 2 ) بوصية
أخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلم إليه التابوت ، فلم يزل التابوت عند
نوح حتى حمله معه في سفينته ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلم إليه التابوت
وجميع ما فيه ( 3 ) .
فصل - 10 -
44 - أخبرنا السيد أبو حرب بن المجتبي بن الداعي الحسنى ( 4 ) ، أخبرنا الدوريستي ( 5 )
عن أبيه ، عن ابن بابويه حدثنا محمد بن الحسن ، أخبرنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
بن عيسى عن الحسن بن علي عن عمر ( 6 ) ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن
أبي جعفر صلوات الله عليه قال : ارسل ( 7 ) آدم ابنه إلى جبرئيل عليه السلام فقال له : يقول لك أبي :
أطعمني من زيت الزيتون التي في موضع كذا وكذا من الجنة فلقيه جبرئيل عليه السلام ، فقال له :
هامش
1 - 2 - في ق 1 وق 4 : خرقائيل .
3 - بحار الأنوار 11 / 264 - 266 ، برقم : 14 .
4 - هكذا في جميع النسخ المخطوطة وموضع في الرياض 2 / 435 وفي موضعين منه 429
و 434 وأيضا في أمل الآمل 2 / 227 عن فهرس منتخب الدين : أبو حرب المجتبى بن الداعي
بن القاسم الحسني وهذا هو الصحيح .
5 - هو الشيخ أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي معاصر للشيخ
الطوسي تعرض له في الرجال ص 459 ووثقه .
6 - في ق 3 : عن عمه ، وفي ق 5 : عن عمر بن عثمان .
7 - في ق 2 وق 4 : لما أرسل .