فيه من الفضائح باعمالهم الخبيثة علانية ، ولا يرى ( 1 ) منكم من يبعدكم عن المحارم
وينزهكم عن الأشربة السوء والمعاصي وكثرة الحج والصلاة وترك كلامهم ( 2 ) .
33 - وقال زرارة : ( سال أبو جعفر عليه السلام ) ( 3 ) عن خلق حوا ، وقيل : ان أناسا عندنا
يقولون : ان الله خلق حوا من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، قال سبحان الله ان الله لم يكن له
من القدرة ما يخلق لادم زوجه ( 4 ) من غير ضلعه ؟ ولا يكون لمتكلم ان يقول إن آدم كان
ينكح بعضه بعضا ؟
ثم قال : ان الله تعالى لما خلق آدم وامر الملائكة فسجدوا له ( 5 ) ألقى عليه السبات ، ثم
ابتدع له خلق حوا ، ثم جعلها في موضع النقرة ( 6 ) التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة
تبعا للرجل ( 7 ) ، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نودي ان تنحى عنه ، فلما نظر إليها
نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى ، فكلمها وكلمته بلغته ، فقال لها من أنت ؟
فقالت : انا خلق خلقني الله تعالى كما ترى فقال آدم عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن
الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تعالى : يا آدم هذه أمتي حوا ، أفتحب ( 8 ) أن تكون
معك فتؤنسك وتحدثك وتكون تابعه لأمرك ؟ فقال : نعم يا رب لك على بذلك الحمد
والشكر ما بقيت . قال : فاخطبها إلى فإنها أمتي ( 9 ) وقد تصلح لك زوجه للشهوة ، والقى الله
عليه الشهوة ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ فقال : يا رب إني أخطبها إليك فما
رضاك لذلك لي ؟ فقال : مرضاتي ( 10 ) ان تعلمها معالم ديني فقال : ذلك لك يا رب ان شئت
هامش
1 - في ق 1 وق 3 : ولا يرون ، وفي البحار : وما يرون .
2 - بحار الأنوار 11 / 262 - 264 ، برقم : 11 .
3 - الزيادة من ق 1 فقط .
4 - في ق 2 : ما لا يخلق آدم من زوجة ، وفي ق 3 : إن الله له من القدرة ما يخلق آدم .
5 - في ق 2 : وأمر الملائكة بالسجود له .
6 - في ق 2 : المقرة .
7 - في ق 1 وق 4 : للرجال .
8 - في ق 1 وق 3 : فتحب .
9 - في ق 1 وق 3 وق 4 : أنثى .
10 - في ق 3 : رضائي .