مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ، انك أكيس الناس ، وانك لأحمق الناس ( 1 ) .
38 - وبهذا الاسناد عن ابن أورمة ، عن عبد الله بن محمد عن حماد بن عثمان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال كانت الوحوش والطير ( 2 ) والسباع وكل شئ خلقه الله تعالى مختلطا
بعضه ببعض فلما قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت فذهب كل شئ إلى شكله ( 3 ) .
فصل - 8 -
39 - وباسناده عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل
بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله صلوات الله
عليه قال : كان هابيل ( 4 ) راعى الغنم وكان قابيل حراثا فلما بلغا قال لهما آدم عليه السلام : إني أحب
ان تقربا إلى الله قربانا لعل الله يتقبل منكما ، فانطلق هابيل إلى أفضل كبش في غنمه ، فقربه
التماسا لوجه الله ومرضاة أبيه فاما قابيل فإنه قرب الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا
تستطيع البقر ان تدوسه ، فقرب ضغثا منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه ، فقبل الله
قربان هابيل ورد على قابيل قربانه .
فقال إبليس لقابيل انه ( 5 ) يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بان قبل قربان أبيهم ،
فاقتله حتى لا يكون له عقب فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنه ( 6 ) ، فقال قابيل : يا
ويلتي أعجزت ان أكون مثل هذا الغراب يعنى به مثل هذا الغريب الذي لا اعرفه جاء
ودفن أخي ولم اهتد لذلك ، ونودي قابيل من السماء لعنت لما قتلت أخاك ، وبكى آدم عليه السلام
هامش
1 - بحار الأنوار 11 / 239 برقم : 25 ، وأفاد العلامة المجلسي رحمه الله في ذيله : كونه أكيس
الناس . لأنه سأل عما لم يسأل عنه أحد ، وكونه أحمق الناس لأنه سأل ذلك رجلا لم يؤمر
ببيانه . والحسن بن علي في السند هنا هو : ابن علي بن فضال ، ظاهرا كما أن الظاهر
سقوط : زرارة بعد : بكير بلحاظ أن هذه الوساطة هي الغالبة .
2 - في ق 1 : والطيور .
3 - بحار الأنوار 11 / 236 ، برقم : 17
4 - في ق 1 : راعي غنم .
5 - في ق 2 : ان .
6 - في ق 2 : فأخبه .