قال : كانت الملائكة تمر بآدم صلوات الله عليه - أي بصورته - وهو ملقى في الجنة من طين ،
فتقول لأمر ما خلقت ؟ ( 1 ) .
4 - وبالاسناد المتقدم عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : ان القبضة التي قبضها
الله تعالى من الطين الذي خلق آدم صلوات الله عليه منه ارسل الله إليها ( 2 ) جبرئيل ان
يأخذ منها ان شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله ان تأخذ منى شيئا فرجع فقال : يا رب تعوذت
بك . فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل ( 3 ) وخيره ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها
ميكائيل ( 4 ) وخيره أيضا فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها ملك الموت ، فأمره
على الحتم ، فتعوذت بالله ان يأخذ منها ، فقال ملك الموت : وانا أعوذ بالله ان ارجع إليه حتى
آخذ منك قبضه .
وانما سمى ( 5 ) آدم لأنه اخذ من أديم الأرض . وقال : ان الله ( 6 ) تعالى خلق آدم من الطين
وخلق حوا ( 7 ) من آدم ، فهمه الرجال الأرض وهمه النساء الرجال . وقيل : أديم الأرض
أدنى الأرض الرابعة إلى اعتدال ، لأنه خلق وسط الملائكة ( 8 ) ، ( 9 ) .
5 - وبالاسناد المذكور ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سيف بن عميره عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق عليه الصلاة
والسلام قال : قلت : سجدت الملائكة لادم صلوات الله عليه ووضعوا جباههم على الأرض ؟
هامش
1 - بحار الأنوار 11 / 113 ، برقم : 33 .
2 - في ق 2 : ارسل إليها .
3 - في ق 2 : فأرسل إسرافيل .
4 - في ق 2 وق 3 : فأرسل الله ميكائيل .
5 - في ق 2 : وإنما يسمى .
6 - في ق 3 : الأرض ، ثم إن الله .
7 - في ق 2 : وحوا .
8 - في ق 3 وق 4 : وسط من الملائكة ، وفي البحار : وسط بن الملائكة والبهائم .
9 - بحار الأنوار 11 / 113 ، برقم : 25 .