قال الله ( 1 ) أحب ان يخلق خلقا ، وذلك بعد ما مضى من الجن ( 2 ) والنسناس سبعه
آلاف سنه فلما كامن خلق الله ان يخلق آدم للذي أراد من التدبير والتقدير فيما هو مكونه
من السماوات والأرضين كشف عن ( 3 ) اطباق السماوات .
ثم قال للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض ترضون
أعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعت الملائكة ورأوا ( 4 ) ما يعملون فيها من المعاصي وسفك
الدماء والفساد في الأرض بغير الحق ، أعظموا ذلك وغضبوا لله وأسفوا على أهل الأرض ،
ولم يملكوا غضبهم وقالوا : ربنا أنت ( 5 ) العزيز الجبار الظاهر العظيم ( 6 ) الشأن وهؤلاء كلهم
خلقك الضعيف الذليل في أرضك ، كلهم ينقلبون ( 7 ) في قبضتك ، ويعيشون برزقك ،
ويتمتعون بعافيتك وهم يعصونك ، بمثل هذه الذنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم
لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه ( 8 ) فيك .
قال : فلما سمع الله تعالى مقاله ( 9 ) الملائكة قال : إني جاعل في الأرض خليفة فيكون
حجتي على خلقي في الأرض ( 10 ) ، فقالت الملائكة سبحانك ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها
ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟
فقال الله تعالى : ( يا ملائكتي إني اعلم مالا تعلمون ) إني أخلق خلقا بيدي اجعلهم ( 11 )
هامش
1 - في ق 1 : قال ثم إن الله ، وفي ق 3 : ثم قال إن الله .
2 - في ق 1 وق 3 وق 4 : ما مضى للجن .
3 - في ق 1 وق 3 وق 4 : مكونه في السماوات والأرضين كشط عن . والكشط بمعنى الكشف .
4 - في ق 1 وق 3 : فطلعت ورأوا .
5 - في ق 3 وق 4 : يا ربنا أنت .
6 - في البحار : القاهر العظيم ، وفي ق 1 وق 3 : الطاهر العظيم .
7 - في ق 1 وق 3 : البحار : يتقلبون .
8 - في ق 2 : ذلك وأكبرناه .
9 - في ق 1 : مقال .
10 - في ق 4 : فيكون حجة على خلقي في أرضي ، وفي ق 1 وق 3 : في أرضي .
11 - في ق 2 وق 3 وق 4 : أجعل ، وفي البحار : وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا .
صالحين وأئمة مهتدين وأجعلهم خلفائي .