قال : اللهم عليك الملا من قريش . قال عبد الله : ولقد رايتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في
القليب ( 1 ) .
430 - وكان أبو جهل تعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واذاه بالكلام ، فقالت امرأة من بعض
السطوح لحمزة : يا أبا يعلى ان عمرو بن هشام تعرض لمحمد واذاه ، فغضب حمزه ومر نحو
أبي جهل ، واخذ قوسه فضرب بها رأسه ، ثم احتمله فجلد به الأرض ، واجتمع الناس
وكاد يقع فيهم شر ، فقالوا : يا أبا يعلى صبوت إلى دين محمد ؟ قال : نعم أشهد أن لا إله إلا الله
وان محمدا رسول الله . ثم غدا إلى رسول الله فقال : يا ابن أخ أحق ( 2 ) ما تقول ؟ فقرا عليه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن ، فاستبصر حمزه فثبت على دين الاسلام ، وفرح رسول الله ، وسر
أبو طالب باسلامه وقال :
فصبرا أبا يعلى على دين احمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط ( 3 ) من اتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا
فقد سرني ان قلت انك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وناد قريشا بالذي قد اتيته * جهارا وقل : ما كان احمد ساحرا
فصل - 5 -
431 - ولما اشتدت قريش في اذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأذى أصحابه ، أمرهم ان يخرجوا
إلى الحبشة ، وامر جعفرا ان يخرج بهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا حتى ركبوا البحر ،
فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ان يردهم
هامش
1 - صحيح البخاري 5 / 122 ، برقم : 139 ، والبحار 18 / 209 - 210 ، برقم : 38 عن إعلام الورى
ص 47 .
2 - في ق 3 والبحار : أحقا .
3 - في ق 3 : محمد أتى بالدين من عند ربه ، وفي إعلام الورى : وخط من أتى بالدين . أي
امش موضع قدمه . وعلى نسخة المهملة فالمعنى : إحفظه وتعهده . ومنه قولهم : حط حط
أي تعهد بصيلة الرحم وأحدق به من جوانبه .
4 - بحار الأنوار 18 / 210 - 211 ، برقم : 38 وراجع إعلام الورى ص 48 .