الله تعالى فيه : " ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا " إلى قوله :
" تسعه عشر " ( 1 ) .
427 - وفي حديث حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : جاء الوليد بن المغيرة
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اقرا على ، فقال : " ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " ( 2 ) فقال : أعد فأعاد ، فقال :
والله ان له لحلاوة وطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وان أسفله لمغدق ( 3 ) ، وما هذا بقول بشر ( 4 ) .
فصل - 4 -
428 - وكان قريش يجدون في اذى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان أشد الناس عليه عمه
أبو لهب ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جالسا في الحجر ، فبعثوا إلى سلى ( 5 ) الشاه فألقوه على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتم من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب ، فقال : يا عم كيف حسبي فيكم ؟ قال : وما ذاك
يا ابن أخ ؟ قال : ان قريشا ألقوا على السلى ، فقال لحمزة : خذ السيف ، وكانت قريش جالسة
في المسجد ، فجاء أبو طالب ومعه السيف وحمزة ومعه السيف ، فقال : امر السلى على
سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا ابن أخ هذا حسبك منا وفينا ( 6 ) .
429 - وفي صحيح البخاري ، عن عبد الله قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساجد وحوله
الناس ( 7 ) من قريش ومعهم سلى بعير فقالوا : من يأخذ هذا فيقذفه ( 8 ) على ظهره ، فجاء
عقبه بن أبي معيط ، فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاءت فاطمة عليه السلام ، فأخذته من
ظهره ودعت على من صنع ذلك ، قال عبد الله : فما رأيت رسول الله دعا عليهم الا يومئذ ،
هامش
1 - بحار الأنوار 18 / 186 ، برقم : 16 . والآيات في سورة المدثر : 11 - 30 .
2 - سورة النحل : 90 .
3 - أي : خصب وعذب ومتسع ، وفي البحار : لمعذق .
4 - بحار الأنوار 18 / 186 - 187 .
5 - السلي أي المشيمة جلدة فيها الولد في بطن أمه
6 - بحار الأنوار 18 / 187 ، برقم : 7 وص 209 ، برقم : 38 .
7 - في البحار : ناس .
8 - كذا في إعلام الورى ، وفي البحار : فيفرقه .