وصى نبي فكيف تركت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيف حشمه وكيف حاله ؟ وبالغوا في السؤال ،
وقالوا : خبر أصحابك هؤلاء انا لا نكلم الا نبيا ، أو وصى نبي ، فقال لهم : أسمعتم ما يقولون ؟
قالوا : نعم ، قال : فاشهدوا ثم حولوا وجوههم قبل المدينة فحملتهم الريح حتى وضعتهم بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بالذي كان .
فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد رأيتم وسمعتم فاشهدوا ، قالوا : نعم فانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى
منزله ، وقال لهم : احفظوا شهادتكم ( 1 ) .
فصل - 8 -
328 - وعن ابن بابويه ، حدثنا أبو علي محمد بن يوسف بن علي المذكر ، حدثنا أبو علي
الحسن بن علي بن نصر الطرسوسي ، حدثنا أبو الحسن بن قرعه القاضي بالبصرة ، حدثنا
زياد بن عبد الله البكائي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إسحاق بن يسار ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ( رض ) قال : لما كان في عهد خلافه عمر اتاه قوم من أحبار اليهود ، فسألوه
عن أقفال السماوات ما هي ؟ وعن مفاتيح السماوات ما هي ؟ وعن قبر سار بصاحبه ما هو ؟
وعمن انذر قومه ليس من الجن ولا من الانس ، وعن خمسه أشياء مشت على وجه
الأرض لم يخلقوا في الأرحام ، وما يقول الدراج في صياحه وما يقول الديك والفرس
والحمار والضفدع والقنبر ، فنكس عمر رأسه .
فقال : يا أبا الحسن ما أرى جوابهم الا عندك ، فقال لهم علي عليه السلام : ان لي عليكم شريطة
إذا انا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا ؟ قالوا : نعم .
فقال عليه السلام : اما أقفال السماوات فهو الشرك بالله ، فان العبد والأمة إذا كانا مشركين ما
يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل . فقالوا : ما مفاتيحها ؟ فقال علي عليه السلام شهادة ان لا إله إلا الله
وان محمدا عبده ورسوله .
فقالوا : أخبرنا عن قبر سار بصاحبه قال : ذاك الحوت حين ابتلع يونس عليه السلام فدار به في
البحار السبعة .
فقالوا : أخبرنا عمن انذر قومه لا من الجن ولا من الانس ، قال : تلك نملة سليمان إذ
هامش
1 - بحار الأنوار 14 / 420 - 421 ، برقم : 2 واثبات الهداة 2 / 130 ، برقم : 574 .