ان يسجن ) ( 1 ) فهم الملك بعذاب يوسف عليه السلام ، فقال يوسف عليه السلام هي راودتني فاسال هذا
الصبي ، فأنطق الله الصبي بفصل القضاء فقال أيها الملك : انظر إلى قميص يوسف ، فإن كان
مقدودا من قدامه فهو الذي راودها ، وان كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته ، فافزع
الملك ذلك ودعى بالقميص ونظر إليه فرآه مقدودا من خلفه قال : انه من كيدكن وقال
ليوسف : اكتم هذا .
فلما شاع امر امرأة العزيز والنسوة اللاتي قطعن ، أيديهن سجن يوسف عليه السلام ، ودخل معه السجن
فتيان ، وكان من قصته ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز ( 2 ) .
فصل - 1 -
128 - وباسناده عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن مسمع أبي سيار ( 3 ) ، عن
أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : لما ألقى إخوة يوسف يوسف في الجب نزل عليه جبرئيل ،
فقال : يا غلام من طرحك في هذا الجب ؟ فقال : إخوتي بمنزلتي من أبي حسدوني ، قال : أتحب
ان تخرج من هذا الجب قال ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال : فان الله يقول لك :
قل : اللهم إني أسألك بان لك الحمد لا إله إلا أنت ، بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال
والاكرام ، ان تصلى على محمد وآل محمد ، وان تجعل لي من امرى فرجا ومخرجا وترزقني من
حيث احتسب ومن حيث لا احتسب ( 4 ) .
129 - وباسناده عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن
الرضا عليه السلام في قوله تعالى : ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة ) ( 5 ) قال : كانت عشرين
درهما والبخس : النقص ، وهي قيمه كلب الصيد إذا قتل ( 6 ) .
هامش
1 - سورة يوسف : 25 .
2 - بحار الأنوار 12 / 271 - 276 ، برقم : 48 عن علل الشرائع مبسوطا . وما هو المذكور هنا
زبدته ومختصره .
3 - في البحار : عن أبي سيار ، وهو مسمع بن عبد الملك كردين .
4 - بحار الأنوار 95 / 189 ، برقم : 16 و 12 / 248 ، برقم : 13 .
5 - سورة يوسف : 20 .
6 - بحار الأنوار 12 / 222 .