قالوا : من قبل انا وطنا أنفسنا على البلاء وحرصنا عليه فعزينا ( 1 ) أنفسنا .
قال : فما بالكم لا تصيبكم الآفات ؟
قالوا : من قبل انا لا نتوكل على غير الله تعالى ولا نستمطر بالانواء والنجوم .
قال : فحدثوني أهكذا وجدتم آبائكم يفعلون ؟
قالوا : وجدنا آبائنا يرحمون مسكينهم ، ويواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ،
ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمن سبهم ، ويصلون أرحامهم ، ويؤدون أمانتهم ،
ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله بذلك أمرهم .
فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ، ولم يكن له فيهم عمر ، وكان قد بلغ السن وأدرك
الكبر ، وكان عده ما سار في البلاد إلى يوم قبضه الله تعالى خمسمائة عام ( 2 ) .
هامش
1 - في ق 1 وق 3 وق 5 : فعرينا .
2 - بحار الأنوار 12 / 183 - 193 عن كمال الدين ، ورواه الصدوق مسندا عن عبد الله بن سليمان
في كمال الدين ص 394 - 406 ، برقم : 5 .