عليه ليلا ففزع وخاف ان يكونوا سراقا فلما رأوه فزعا قالوا : ( انا نبشرك بغلام عليم ) ( 1 )
ثم قالوا : ( انا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) ( 2 ) قوم لوط ، فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر
قدم الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ( 3 ) .
فصل - 1 -
119 - عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
بن علي بن فضال ، عن عمر الجرجاني ، عن ابان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما صلوات الله
عليهما في قوله تعالى : ( أتأتون الفاحشة ) ( 4 ) فقال : ان إبليس اتاهم في صوره شاب حسن
فيه تأنيث وعليه ثياب حسنه ، فلجا إلى شباب منهم فأمرهم ان يقعوا به ففعلوا ، ولو
أمرهم ان يفعل بهم لأبوا عليه فالتذوا ذلك ، ثم ذهب وتركهم فأحال بعضهم
على بعض ( 5 ) .
120 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن علي ، عن داود بن يزيد ، عن رجل ، عن أبي
عبد الله صلوات الله عليه قال : لما جاءت الملائكة : في هلاك قوم لوط ، مضوا حتى أتوا لوطا ،
وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه ، فلما رآهم رأى هيئة حسنة وعليهم ثياب
بيض وعمايم بيض ، فقال لهم : المنزل ، قالوا : نعم فتقدمهم ومشوا خلفه ، فندم على عرضه
عليهم المنزل ، فالتفت إليهم فقال إنكم تأتون شرارا من خلق الله ، وكان جبرئيل قال الله
له لا تعذبهم حتى تشهد عليهم ثلاث شهادات ، فقال جبرئيل : هذه واحدة ثم مشى ساعة
فقال : انكم تأتون شرارا من خلق الله ، فقال هذه ثنتان ، ثم مشى ، فلما بلغ المدينة التفت إليهم
فقال : انكم تأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه ثلاث . ثم دخل ودخلوا معه
منزله فلما أبصرت ( 6 ) بهم امرأته أبصرت هيئة حسنة ، فصعدت فوق السطح ، فصفقت فلم
هامش
1 - سورة الحجر : 53 .
2 - سورة الحجر : 58 .
3 - بحار الأنوار 12 / 147 - 149 ، عن العلل مع اختلاف يسير وزيادة في ذيله .
4 - سورة الأعراف : 80 وسورة النمل : 54 .
5 - بحار الأنوار 12 / 16 ، برقم : 13 .
6 - في ق 5 والبحار : بصر ، وفي ق 1 : بصرت امرأته ، وفي ق 3 : بصرتهم .