عنه ، قال : كانت الخيل العرابة ( 1 ) وحوشا بأرض العرب ، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل
صلوات الله عليهما القواعد من البيت ، قال : إني أعطيتك ( 2 ) كنزا لم أعطه أحدا كان قبلك ،
فخرج إبراهيم وإسماعيل صلوات الله عليه حتى صعدا ( 3 ) ، فقالا الا هلا الا هلم ، فلم يبق
في ارض العرب فرس الا اتاه وذلل له فأعطته ( 4 ) بنواصيها ( 5 ) .
فصل - 3 -
في وفاه إبراهيم عليه السلام
114 - عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن أبان بن عثمان ( 6 ) ، عن أبي بصير ، عن أحدهما صلوات الله عليهما ، قال : كان سبب وفاه
إبراهيم عليه السلام انه اتاه ملك الموت ليقبضه فكره إبراهيم ، فرجع ملك الموت إلى ربه ، فقال : ان
إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم فإنه يحب ان يعبدني حتى رأى إبراهيم شيخا يأكل
ويخرج منه ما يأكل ، فكره الحياة وأحب الموت ، فاتى داره فإذا فيها أحسن صوره ما رآها
قط ، قال : من أنت ؟ قال : انا ملك الموت فقال : يا سبحان الله من هذا الذي يكره قربك
ورؤيتك ؟ وأنت بهذه الصورة ، قال : يا خليل الله ان الله تعالى إذ أراد بعبد خيرا بعثني إليه في
هذه الصورة ، وإذا أراد بعبد شرا بعثني إليه في صوره غيرها وقبض إبراهيم عليه السلام بالشام ( 7 ) .
115 - عن ابن بابويه ، قال ، حدثنا أحمد بن موسى ، حدثنا محمد بن هارون الصولي ( 8 ) ،
هامش
1 - في البحار : العراب .
2 - في البحار : قال الله اني قد أعطيتك .
3 - في البحار : صعدا جديدا ، والجياد كما في الصحاح اسم جبل بمكة وعن بعض نسخ العلل :
صعدا جبلا .
4 - في البحار : وأعطت .
5 - بحار الأنوار 12 / 104 ، برقم : 16 عن العلل وراجع العلل 1 / 37 .
6 - في العلل : عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبان بن عثمان
الخ مع اختلاف يسير .
7 - بحار الأنوار 12 / 79 ، برقم : 8 عن العلل ، وراجع العلل 1 / 38 .
8 - في ق 4 : الصوفي : علي بن أحمد بن موسى الدقاق ، قد أكثر الصدوق من الرواية عنه .