قال : وودعه الملك ، وسار إبراهيم حتى نزل بأعلى الشامات ، وخلف لوطا بأدنى
الشامات ، ثم إن إبراهيم أبطأ عن الولد ، فقال لسارة : ان لو شئت لمتعتني من هاجر لعل الله
يرزقني منها ولدا فيكون خلفا ، فابتاع إبراهيم عليه السلام هاجر من ساره فوقع عليها ، فولدت
إسماعيل عليه السلام ( 1 ) .
101 - وعن ابن بابويه ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : أيهما كان أكبر إسماعيل أم إسحاق ؟ وأيهما كان الذبيح ؟ قال : كان إسماعيل أكبر
بخمس سنين ، وكان الذبيح إسماعيل عليه السلام ، وكانت مكة منزل إسماعيل عليه السلام ، ولما أراد إبراهيم
ان يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى قال الله تعالى : ( فلما بلغ معه السعي قال يا بنى إني أرى في
المنام إني أذبحك فانظر ما ذا ترى ) ( 2 ) ثم قال : ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) ( 3 ) فمن
زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل وانه كان الذبيح ، فقد كذب بما انزل الله تعالى في القرآن من
نبأهما صلوات الله عليهما ( 4 ) .
102 - وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، قال : كان لإبراهيم ابنان ، فكان
أفضلهما ابن الأمة ( 5 ) .
103 - وعن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله صلوات الله
عليه في قوله تعالى : ( وامرأته قائمه فضحكت ) ( 6 ) يعنى : حاضت ، وهي يومئذ ابنه تسعين
سنه ، وإبراهيم ابن مائه وعشرين سنه ، قال : وان قوم إبراهيم عليه السلام نظروا إلى إسحاق عليه السلام
قالوا : ما أعجب هذا وهذه ، يعنون إبراهيم عليه السلام وساره اخذا صبيا وقالا هذا : ابننا يعنون
هامش
1 - بحار الأنوار 12 / 45 - 47 ، برقم : 38 عن الكافي .
2 - سورة الصافات : 102 .
3 - سورة الصافات : 112 .
4 - بحار الأنوار 12 / 130 ، برقم : 11 .
5 - بحار الأنوار 12 / 110 ، برقم : 35 .
6 - سورة هود : 71 .