طريقا في البحر دعا الله بحقنا فجعله يبسا ، وان عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا ، نجى من القتل فرفعه إليه ( 1 ) .
100 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري ، حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي رباب
الكرخي ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ان إبراهيم عليه السلام كان مولده بكوثا ، وكان من أهلها
وكانت أم إبراهيم وأم لوط عليه السلام أختين ، وانه تزوج ساره بنت لاحج ، وهي بنت
خالته ، وكانت صاحبه ماشية كثيرة وحال حسنه ، فملكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه
فقام فيه وأصلحه ، فكثرت الماشية والزرع ، حتى لم يكن بأرض كوثا رجل أحسن حالا
منه ( 3 ) .
وان إبراهيم عليه السلام لما كسر أصنام نمرود امر به فأوثق وعمل له حيرا فيه الحطب ، وألهب
فيه النار ، ثم قذف بإبراهيم عليه السلام لتحرقه ، ثم اعتزلوها ثلاثا حتى خمدت ، ثم أشرفوا على الحير
فإذا هم بإبراهيم صلوات الله عليه سليما مطلقا من وثاقه ، فأخبروا نمرود ، فأمرهم ان ينفروا
إبراهيم من بلاده ، فإنه ان بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر ( 4 ) بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم
ولوطا عليه السلام إلى الشامات .
فخرج إبراهيم ومعه لوط وساره ( وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين ) ( 5 ) يعنى إلى
بيت المقدس ، فتحمل إبراهيم بماشيته وماله وعمل تابوتا وحمل ساره فيه ، فمضى حتى
خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط فمر بعاشر ( 6 ) له ، فاعترضه فقال
هامش
1 - بحار الأنوار 11 / 69 ، برقم : 27 و 12 / 40 ، برقم : 27 و 26 / 325 ، برقم : 7 وفي ق 1 : فنجني ،
وهو الصحيح . وفي الوسائل 4 / 1143 برقم 13 / 37 من أبواب الدعاء ، وفيه : بكر بن النقاش .
2 - في البحار : أبي زياد الكرخي .
3 - أورد صدره إلى قوله : حالا منه ، في البحار ، الجزء 12 / 110 ، برقم : 34 ومرة أخرى هذا
الصد عن الكافي في نفس الجزء 44 - 45 بنحو أحسن وأوسع .
4 - في ق 1 وق 2 : وأخرجني .
5 - سورة الصافات : 99 .
6 - في 3 : بعشار .