فرق فيه بين كون الكفر مانعا أو الإسلام شرطا ، لان المانع إذا كان له حالة سابقة يستصحب .
ولا يجدي أصالة عدم المانع مع إحراز المقتضي ولو مع عدم رجوعه إلى استصحاب العدم . وقد قررنا في الأصول فساده ، لعدم نهوض دليل بذلك .
هذا مع أن الكفر هنا عبارة عن عدم الإسلام ، وان قلنا أنه أمر وجودي ضد الإسلام ، إذ الحرمان عن الإرث انما هو من أحكام عدم الإسلام حتى لو فرض كون الوارث شاكا غير معترف بالمعارف حرم من الإرث قطعا . ومن الواضح أن عدم الإسلام موافق للأصل وليس مخالفا .
نعم الظاهر أن الارتداد والقتل ونحوهما مما يرجع إلى الأمر الوجودي مانع عن الإرث ، فلو شك في شيء منها جرى أصالة عدم المانع إذا لم يكن مسبوقا بالوجود السابق . كما إذا فرض ارتداد أحد الوارثين وتوبته حيث تقبل توبته واختلفا في تاريخ التوبة مع العلم بتاريخ الموت . فان الحكم فيه أيضا عدم الإرث استصحابا للارتداد إلى تاريخ الموت .
وأما الرقية فان بني على أن العبد لا يملك فالظاهر حينئذ كون الحرية شرطا للإرث لا كون الرقية مانعة ، لأن حقيقة الإرث - وهو الانتقال - لا يتصور في الرق ، فتكون الحرية من شرائط القابلية .
الا ان يقال : ان النسب مقتضى للقابلية والرقية مانعة عنها وان مرجع الحرية إلى عدم الرقية ، وفيه تعسف .
وأما على القول بأنه يملك فالظاهر أن الرقية كالارتداد تعد من الموانع ، إلا انك عرفت فيما علم تاريخ الموت عدم اختلاف الحال بين كون ذلك مانعا أو كون ضده شرطا .
وربما يظهر من بعض الروايات - مثل ما ورد في فضل الإسلام وأنه يوجب
كتاب القضاء — صفحة 303
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٣٠٣