تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وجه ظهور الفساد أن البينة حجة شرعية مع قطع النظر عن مطالبة الحاكم وعدم جواز القضاء بالبينة المتبرع بها ليس لأجل عدم كونها حجة قبل المطالبة ، بل لأن مطالبة الحاكم شرط تعبدي يثبت في كونها ميزانا ، إذ ليست الحجية مساوقة للميزانية ، فإذا كانت حجة كانت نسبتها إلى كل من المدعيين على حد سواء ، فعلى الحاكم مطالبتها من كل منهما والقضاء بحسب ما يؤول الأمر إليه من الاختصاص بأحدهما أو التعارض ، بخلاف اليمين فإنها جعلت ميزانا لا حجة حتى يتصور التعارض فيها . والميزان لا يجوز أن يكون أمرا لكل من المتداعيين اقامته ، فقبل ظهور نكول أحدهما لا يكون الحلف ميزانا ، فاذن انحصر الأمر في القضاء بالتنصيف . نعم للإقراع وجه قوي اختاره العلامة في محكي القواعد ، لكن الالتزام به موقوف على الاطمئنان بالعامل به ، فان ثبت فيها والا فلا مناص الا بالقضاء بالقسمة . وأما إيقاف الدعوى في الثاني فلعدم البينة وعدم صلاحية الحلف للميزان كما عرفت وعدم العلم الإجمالي بدوران المال بينهما حتى يلزم من عدم القضاء تعطيل الحق لاحتمال كونه لثالث . ومما ذكرنا ظهر أن ما في محكي كشف اللثام من التحالف ، ليس على ما ينبغي . واللَّه الهادي .

التقاط [ أنواع تعارض البينات وأحكامها ]

كما يتحقق التعارض بين الشاهدين كذلك يتحقق بين الشاهد والامرأتين فإذا كان لأحدهما شاهد وامرأتان وللآخر شاهد وامرأتان جرى فيه حكم تعارض البينتين . وكذا يتحقق بين الشاهد واليمين .