عنوانين في شيء واحد يوجب تأكّد الطلب ، وأين ذلك من اجتماع الحكمين المتماثلين ؟ » ( 1 ) .
3 . أخذ القطع بالحكم في موضوع شخص الحكم
أفاد الأستاذ الشهيد أنّ البحث في هذا القسم لا بدّ أن يقع في مقامين :
الأوّل : أن يكون العلم المأخوذ بالحكم في الموضوع شرطاً لتحقّق شخص الحكم .
الثاني : أن يكون ذلك العلم مانعاً لا شرطاً .
المقام الأوّل : أخذ العلم شرطاً لتحقّق الحكم
وقد استدلّ على استحالة هذا القسم بوجوه :
1 - لزوم الدور
فإنّ الحكم مترتّب على موضوعه ومتأخّر رتبةً عنه ، والمفروض أخذ القطع بالحكم في الموضوع ، والعلم متأخّر عن متعلّقه الذي هو الحكم ومتوقّفٌ عليه ، فيلزم أن يكون الحكم متوقّفاً على العلم وبالعكس ، وهذا هو الدور .
وقد أجاب المحقّق الإصفهاني عن ذلك : بأنّ الحكم الذي توقّف على العلم ليس هو نفس الحكم الذي توقّف العلم عليه ، فإنّ الحكم المتوقِّف ( بالكسر ) الذي أُخذ في موضوعه العلم بالحكم هو الحكم المجعول من قِبل الشارع أي الحكم بالحمل الشائع ، والحكم الذي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 3 ص 34 .