[ 7294 ]
محمّد بن المنذر بن الزبير بن العوّام
القرشي ، المدني
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : أُسند عنه .
أقول : وفي معارف ابن قتيبة : كان يقال لمحمّد بن المنذر بن الزبير : سيّد قريش ،
وكان إذا مرّ في الطريق اُطفئت النيران تعظيماً له ; وانقطع يوماً قبال نعله فقال برجله
هكذا ، فنزع الأُخرى ومضى وتركهما ولم يعرج عليهما ; وهو القائل : ما قلّ سفهاء
قوم قطّ إلاّ ذلّوا ( 1 ) .
وفي نسب قريش مصعب الزبيري : يكنّى محمّد بن المنذر أبا يزيد ، وأُمّه زينب
بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل ، وكان من وجوه آل الزبير يعدل بكثير من
أعمامه ; لمّا قتل المصعب بن الزبير نعاه عبد الله فقال : « إن يقتل المصعب فقد أبقى الله
فينا محمّد بن المنذر » وله يقول الذبيب الضَبابي - وكان حبس بالسجن في المدينة هو
وجماعة من الضَباب ، ثمّ اُخرجوا عراةً حفاةً ، فمرّوا ببقيع الزبير يستحملون
ويشكون عُريَهم وانقطاعهم عن قومهم ، فحملهم وكساهم وزوّدهم - :
ألا أيُّها الباغي النّدى ووراثةَ * النبيّ وتقواه عليك ابنَ منذرِ
طَوى البُعد عنّا حين حطّت رحالُنا * بقُرح العوادي كالأهلّة ضُمّرِ ( 2 )
هذا ، ولم أقف على تاريخ فوته ، إلاّ أنّه بعد كونه رجلا مذكوراً في عصر عبد الله
ابن الزبير - عمّه - يشكل بقاؤه إلى زمان الصادق ( عليه السلام ) كما عدّه الشيخ في الرجال
فيه ; ولم يذكروا معمّريته .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية ابنه سعيد ، عن أبيه ، عن جدّه خطبة لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في آخر الروضة .
قلت : إنّما نقل هنا عن موضع قال سنداً بلفظ « سعيد بن المنذر بن محمّد ، عن
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 131 .
( 2 ) نسب قريش : 244 .