إذ طرق الباب طارق ، فقلت : من هذا ؟ قال : شريك ، رحمك الله ! فأشرفت فإذا
امرأة ، فقالت : لي بنت عروس ضربها الطلق ، فما زالت تطلق حتّى ماتت والولد
يتحرك في بطنها ويذهب ويجيء ، فما أصنع ؟ فقلت : يا أمة الله سئل محمّد بن عليّ بن
الحسين الباقر ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال : يشقّ بطن الميّت ويستخرج الولد ، يا أمة الله
افعلي مثل ذلك . أنا يا أمة الله ستر ( 1 ) مَن وجّهك إليّ ؟ قالت لي : رحمك الله ! جئت إلى
أبي حنيفة صاحب الرأي ، فقال لي : ما عندي فيها شئ ، ولكن عليك بمحمّد بن
مسلم الثقفي فإنّه يخبرك ، فمهما أفتاك من شئ فعودي إليَّ فأعلمينيه ، فقلت لها :
امضي بسلامة ; فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه ،
فتنحنحت ، فقال : اللّهم غفراً ، دعنا نعيش .
وعنه ، عنه ، عن ياسين الضرير البصري ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال :
ما شجر في رأيي شئ قطّ إلاّ سألت عنه أبا جعفر ( عليه السلام ) حتّى سألته عن ثلاثين ألف
حديث وسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ستّة عشر ألف حديث .
وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن
فضّال ، عن أبي كهمس قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : شهد محمّد بن
مسلم الثقفي القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فردّ شهادته ؟ فقلت : نعم ، فقال : إذا
صرت إلى الكوفة فأت ابن أبي ليلى فقل له : أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها
بالقياس ولا تقول : قال أصحابنا . ثمّ سله عن الرجل شكّ في الركعتين الأُوليين من
الفريضة ؟ وعن الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله ؟ وعن الرجل
يرمي الجمار بسبع حصيات فتسقط منه واحدة كيف يصنع ؟ فإذا لم يكن عنده فيها
شئ فقل له : يقول لك جعفر بن محمّد : ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف
بأحكام الله منك وأعرف بسُنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منك ؟ قال أبو كهمس : فلمّا قدمت
أتيت ابن أبي ليلى قبل أن أصير إلى منزلي - إلى أن قال بعد ذكر سؤاله وعدم جواب
هامش
( 1 ) في الكشّي : رجل في ستر .