بالعراق وناحية خراسان أفقه ولا أفضل منه ( إلى أن قال ) وأمّا أبو يعقوب إسحاق
ابن محمّد البصري فإنّه كان غالياً ، وصرت إليه إلى بغداد لأكتب عنده وسألته كتاباً
أنسخه ، فأخرج إليَّ من أحاديث المفضّل بن عمر في التفويض ، فلم أرغب فيه ،
فأخرج إليّ من أحاديث منتسخة من الثقات ; ورأيته مولعاً بالحمامات المراعيش
وتمسكها ويروي في فضل إمساكها أحاديث ; وهو أحفظ من لقيته ( 1 ) .
وحينئذ فقول النجاشي « سمع أصحاب عليّ بن فضال » في غير محلّه .
هذا ، وهو وإن أكثر من حديث العامّة - كما سمعت من النجاشي - إلاّ أنه لم ينقل
لنا إلاّ أخباره الخاصّة ، مع أنّه لو كان نقل خبراً عامّياً يكون معلوماً ولا مجال
للالتباس فيه ; فما استشكل بعضهم في أخباره - كجواب المصنّف بأنّ وثاقته تمنع من
إبقاء ما يكون كذباً - في غير محلّه .
هذا ، وقول الشيخ في الفهرست « من أهل سمرقند ، وقيل : من بني تميم » لا يصلح
المقابلة ، إلاّ إذا كان المراد عجمي سمرقندي أو عربي تميمي ، والنجاشي جعله عربيّاً
سلميّاً . والظاهر أصحّية قول النجاشي حيث إنّ الشيخ في الفهرست استند إلى ابن
النديم الّذي قد عرفت في المقدّمة كثرة أوهامه .
[ 7273 ]
محمّد بن مسعود بن محمّد
بن عيّاش ، السلمي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : ابنه جعفر بن
محمّد ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه أبي النضر يكنّى أبا طالب .
أقول : المصنّف خلط ، وإنّما عنون الشيخ في الرجال المظفّر بن جعفر العمري
العلوي ، قائلا : « روى عنه التلّعُكبري إجازة كتب العيّاشي محمّد بن مسعود عن ابنه
جعفر بن محمّد ، عن أبيه أبي النضر ، يكنّى أبا طالب » والمراد أنّ المظفّر روى عن ابن
العيّاشي ، عن العيّاشي ; والمظفّر يكنّى أبا طالب .
هامش
( 1 ) الكشّي : 530 .