ديدنهم ( عليهم السلام ) مع مخالفيهم .
[ 6359 ]
محمّد بن أحمد بن حمّاد
المحمودي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) قائلا : يُكنى أبا عليّ .
وروى الكشّي عن العياشي عن أبي عليّ المحمودي ، قال : كتب إليَّ أبو
جعفر ( عليهم السلام ) بعد وفاة أبي : قد مضى أبوك - رضي الله عنه وعنك - وهو عندنا على
حال محمودة ولن تبعد عن تلك الحال ( 1 ) .
وعنه ، عن المحمودي دخل على ابن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه ،
فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شئ قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا :
وما ذاك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلائيّة تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران
منشاً مضمّخاً بالخلوق ؟ ! قالوا : إذن تبطل حجّتهم وتبطل مقالتهم . قلت : إنّ العلائيّة
مخالطون ، يخالطوني كثيراً ويفضون إليَّ بسرّ مقالتهم ، وليس يلزمهم هذا الّذي
جرى ! فقال : ومن أين قلت ؟ قلت : إنّهم يقولون : لا بدّ في كلّ زمان وعلى كلّ حال
لله في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه ; قلت : فإن كان في زمان الحجّة من
هو مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أول الدلائل على الحجّة قصد السلطان له
من بين أهله وولوعه به . قال : فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة ، فقال :
ليس في هؤلاء حيلة ، لا تؤذوا أبا جعفر ( 2 ) .
وعن خطّ أبي عبد الله الشاذاني في كتابه ، سمعت الفضل بن هاشم الهروي يقول :
ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي ، فسألته عن مبلغ حجّاته ؟ فلم يخبرني بمبلغها ، وقال :
رزقت خيراً كثيراً والحمد لله . فقلت له : تحجّ عن نفسك أو عن غيرك ؟ فقال : عن
غيري بعد حجّة الاسلام ، أحجّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأجعل ما آجرني الله عليه
لأولياء الله ، وأهب ما اُثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات . فقلت : ما تقول في
هامش
( 1 ) الكشي : 511 ، 560 .
( 2 ) الكشي : 560 .