وقال الطباطبائي : حكى المفيد عنه نسبة الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى القول بالرأي ، وعدّ
النجاشي في كتب المفيد : كتاب النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي .
أقول : وقال المفيد في بعض كتبه : قال بعض علماء العامّة : « إنّ ابن الجنيد ورد
نيسابور وادّعى لشيعتها أنّ الصاحب كان يكاتبه » ( 1 ) وهو بهتان فإنّي رأيت ملاءه
وخلاءه ولم يُسمع منه ذلك .
هذا ، وهو غير « محمّد بن أحمد بن الجنيد ، أبو جعفر الدقّاق » الّذي عنونه
الخطيب ، فذاك عامي وأقدم ، فقال : مات سنة 267 ( 2 ) .
قال المصنّف : في الجامع قيل : مات بالريّ سنة 381 .
قلت : بل في الوسيط ، لا الجامع .
قال المصنّف : قال الطباطبائي : 381 تاريخ وفاة الصدوق ، والظاهر كون وفاة
ابن الجنيد قبله .
قلت : إنّما الكلام في مستند القيل ، وإلاّ فهو والصدوق كانا معاصرين ، ويمكن أن
تكون وفاتهما في سنة واحدة وأن تكون وفاة كل منهما قبل الآخر .
وأمّا استشهاد المصنّف لقول الطباطبائي بأنّه كان ساكن بغداد فيبعد موته
بالريّ وأنّه كان معاصراً للكليني ومعزّ الدولة فيبعد بقاؤه إلى 381 فعجيب ! فمن
قال : إنّه كان ساكن بغداد ؟ ومن كان ساكن بغداد هل يجب أن يموت في بغداد ؟ !
والمنصور الّذي كان باني بغداد لم يمت فيها ، وكذلك باقي الخلفاء الّذين كانوا سلطانها .
ولو كان معاصراً للكليني كيف روى عنه المفيد ؟ ومعزّ الدولة الّذي عدّ في كتب هذا
جوابات له مات سنة 356 فأيّ بُعد أن يبقى بعده إلى 81 ؟
[ 6355 ]
محمّد بن أحمد بن الحرث
الخطيب بساوة
قال : نقل ابن داود عن رجال الشيخ عدّه في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 286 .