البصرة مات ( 1 ) .
وأما قول الذهبي في ميزانه : « يقال : مات سنة اثنتين ومائتين » فوهم واضح بعد
كونه في عصر المتوكّل .
ومن تشيّعه وبلاغته نسبت العامّة خطبة الصديقة صلوات الله عليها في فدك
إليه كما نسبوا خطبة الشقشقيّة إلى الرضي ; قال أحمد بن أبي طاهر من علمائهم - وهو
من معاصري أبي العيناء - في كتاب « بلاغات نسائه » : ذكرت لأبي الحسين زيد بن
عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) كلام فاطمة ( عليها السلام ) عند منع أبي بكر
إيّاها فدك ، وقلت له : إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع وأنّه من كلام أبي العيناء ،
فقال لي : رأيت مشائخ آل أبي طالب يروونهم عن آبائهم ويعلّمونه أبناءهم ، وقد
حدّثنيه أبي عن جدّي يبلغ به فاطمة ، ورواه مشائخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن
يولد جدّ أبي العيناء . . . الخ ( 2 ) .
وكان على الشيخ عنوانه في الرجال .
[ 7176 ]
محمّد بن القاسم
الأسدي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : كوفي أبو إبراهيم ،
يقال له : الكاره ; مات سنة سبع ومائتين .
وعن التقريب : محمّد بن القاسم الأسدي أبو القاسم الكوفي شامي الأصل ، لقبه
« كاره » كذّبوه ، من التاسعة ; مات سنة سبع ومائتين . محمّد بن القاسم الأسدي - كوفي
آخر أقدم من الّذي قبله - صدوق ، من السابعة .
أقول : ظاهر سكوت التقريب عن مذهبه عامّيته ، وعنوان رجال الشيخ أعمّ .
هذا ، ونقله الوسيط عن رجال الشيخ « اسكاره » بدل « الكاره » . كما أنّ في
التقريب : لقبه « كاو » لا « كاره » وليس فيه « كوفي آخر أقدم من الّذي قبله » ولعلّه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 / 172 ، 179 .
( 2 ) بلاغات النساء : 12 .