كتاباً في الغيبة واذكر فيه غيبات الأنبياء ( عليهم السلام ) ثمّ مضى ( عليه السلام ) . فانتبهت فزعاً إلى
الدعاء والبكاء ، فلمّا أصبحت ابتدأت في تأليف هذا الكتاب ممتثلا أمر وليّ الله ( 1 ) .
ومرّ قول النجاشي في أبيه : وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا
جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر ( عليه السلام ) ويفتخر بذلك .
ومرّ قول النجاشي ثمّة أيضاً : قدم عليّ بن بابويه العراق واجتمع مع أبي القاسم ،
ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له رقعة إلى
الصاحب ( عليه السلام ) ويسأله فيها الولد . . . . الخ . ومرّ أنه حرّف والصواب « على يد أبي
جعفر محمّد بن عليّ الأسود » لا « عليّ بن جعفر بن الأسود » كما عرفته من الإكمال ،
فهو أعرف .
هذا ، وعنونه الخطيب ، قائلا : نزل بغداد وحدّث بها عن أبيه ، وكان من شيوخ
الشيعة ومشهوري الرافضة ( 2 ) .
ووصفه الاستبصار في ذكر طرقه إليه بالشيخ الفقيه عماد الدين ( 3 ) . وكان عنده
توقيعات العسكري ( عليه السلام ) بخطّه في جواب مسائل الصفّار ( 4 ) .
هذا ، وله في الفقه فتاوى شاذّة ، كقوله بأنّ شهر رمضان تامّ أبداً ( 5 ) وقوله بطهارة
الخمر ( 6 ) وقوله بعدم إرث أولاد الأولاد مع الأبوين ( 7 ) .
هذا ، وقول النجاشي : « أخبرنا بجميع كتبه ، وقرأت بعضها على والدي عليّ بن
أحمد بن العبّاس النجاشي ( رحمه الله ) وقال لي : أجازني جميع كتبه لما سمعنا منه ببغداد .
ومات ( رضي الله عنه ) بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة » - ونقل المصنّف السابق تحريف -
ليس بجيّد ، فلا فاعل لقوله : « أخبرنا » وجعله ضمير الوالد خارج عن التنازع .
وكيف كان : فلم أقف في تاريخ فوته على غير ما ذكره النجاشي . ووهم القاضي
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 3 - 4 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 89 .
( 3 ) الاستبصار : 4 / 326 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 203 .
( 5 ) الفقيه : 2 / 170 .
( 6 ) الفقيه : 1 / 74 .
( 7 ) الفقيه : 4 / 269 .