أقول : قوله : « استشهد الرضا والجواد ( عليهما السلام ) بشعره عند المتوكّل » غلط ،
فالمتوكّل كان بعدهما ( عليهما السلام ) وكان عليه أن يقول : استشهد الهادي ( عليه السلام ) فإنّه المراد من
« أبي الحسن ( عليه السلام ) » في خبر المناقب .
بل أصل عنوانه غلط ، فإنّ مستنده إنّما هو المناقب ، والمناقب إنّما بلفظ « الحماني »
وقد عنونه الشيخ في الفهرست في الألقاب أيضاً ، ومن أين أنّه « محمّد بن عليّ » بل
هو « عليّ بن محمّد » كما مرّ ، ففي فصول المرتضى - بعد نقل أبيات الفرزدق المعروفة في
السجّاد - : وفي مثله لعليّ بن محمّد العلوي الحمّاني ( رضي الله عنه ) :
بين الوصيّ وبين المصطفى نسب * تحتال فيه المعالي والمحاميد ( 1 )
[ 7043 ]
محمّد بن عليّ بن حمزة
بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن عليّ ( عليه السلام ) بن أبي طالب ، أبو عبد الله
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : ثقة عين في الحديث ، صحيح الاعتقاد ، له رواية
عن أبي الحسن وأبي محمّد ( عليهما السلام ) وأيضاً له مكاتبة . وفي داره حصلت أُمّ صاحب
الأمر ( عليه السلام ) بعد وفاة الحسن ( عليه السلام ) له كتاب مقاتل الطالبيين ( إلى أن قال ) حمزة بن
القاسم ، عن عمّه محمّد بن عليّ بن حمزة .
أقول : وعنونه الخطيب وقال : « كان أحد الاُدباء الشعراء العلماء برواية
الأخبار » ( 2 ) . وعنونه ابن حجر وقال : « صدوق مات سنة 86 » أي بعد المائتين .
ويروي عن أبيه ، عن الكاظم ( عليه السلام ) كما يظهر من النجاشي في أبيه . وعدم عنوان
الشيخ في الرجال والفهرست له غفلة .
هذا ، وما نقله المصنّف عن النجاشي « وأيضاً له مكاتبة » كلام قاصر ، والّذي
وجدت « وإيصال مكاتبته » ولعلّ « مكاتبته » مصحّف « مكاتبيه » .
هذا ، وقال النجاشي : « وفي داره حصلت أُمّ الصاحب ( عليه السلام ) بعد وفاة الحسن ( عليه السلام ) »
مع أنّ الإكمال روى موتها في حياته ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 19 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 63 .