ضعيف » وكذا ابن داود . قال التفريشي : لعلّ ما في كتابيهما تصحيف .
هذا ، وجعل النجاشي في الحسن أخويه محمّداً وعليّاً ، وجعل هنا أخوي محمّد
حسناً وجعفراً .
أقول : وقد عرفت في الحسن أنّ الكشّي جعل أخويه مالكاً وعليّاً ، وحيث إنّ
نسخة العلاّمة وابن داود من النجاشي هي الصحيحة لاسيّما الأوّل دون نسخنا - كما
عرفت في المقدّمة - فلا يبعد صحّة نقلهما ويكون اختلاف قول النجاشي في تضعيفه
وتوثيقه هنا وثمّة نظير اختلاف قوله في أسماء الإخوة هنا وثمّة . ويؤيّد عدم صحّة
نسخنا روايته عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث أهل شام الروضة ( 1 ) فمن روى عن
الباقر ( عليه السلام ) يبعد أن يكون صغيراً وقت روايته عن الصادق ( عليه السلام ) وقد روى عنه ( عليه السلام )
في فضل زراعة الكافي ( 2 ) وتلقين التهذيب ( 3 ) وراويه محمّد بن سنان .
[ 7004 ]
محمّد بن عطيّة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : عداده في
الحجازيّين ، روى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أشراط الساعة أن يخرب العامر وأن
يعمر الخراب .
أقول : ولكن في الجزري الرواية هكذا : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « ثلاث إذا رأيتهنّ فعند
ذلك إخراب العامر وعمارة الخراب : أن يكون المنكر معروفاً والمعروف منكراً وأن
يتمرّس الرجل بالأمانة كما يتمرّس البعير بالشجرة » ولعلّ الشيخ جعل إخراب
العامر وعمارة الخراب كناية عن قرب القيامة ، فنقله بمعناه وقال ما قال .
وكيف كان : فعنونه الجزري عن ابن مندة وأبي نعميم واصفاً له بالسعدي . ولكن
أصله غير محقّق ، حيث إنّه رواه بعضهم « عن عروة بن محمّد بن عطيّة ، عن أبيه »
ورواه آخرون ، عن « محمّد بن عروة ، عن أبيه » فينتفى العنوان .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 94 .
( 2 ) الكافي : 5 / 260 .
( 3 ) التهذيب : 1 / 312 .