كتاباً مدرّجاً عظيماً ففتحه وجعل ينظر حتّى أخرج المسألة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام )
هذا خطّ علي ( عليه السلام ) وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقبل على الحكم وقال : يا أبا محمّد
اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالا ، فوالله ! لا تجدون العلم أوثق
منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) عمرو بن عثمان قال :
حدّثنا محمّد بن عذافر بكتابه .
أقول : وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضاً : محمّد بن
عذافر بن عيثم الخزاعي الصيرفي الكوفي ، مولى .
والظاهر اتّحاده مع مَن في النجاشي وكون الاختلاف في اسم الجدّ بعيسى وعيثم
من باب اختلاف النظر ، أو يكون أحدهما تصحيف الآخر ، لقربهما في الخطّ .
قال : قال ابن طاوس : ما في النجاشي « قال النجاشي » من إصلاح الحلّي ، وفي
الأصل : « قال العيّاشي » مع أنّ النجاشي لم يذكره في ذاك الباب ، فلعلّ كان للعيّاشي
رجال أحال النجاشي عليه .
قلت : يأتي فيه أنّ له رجالا مترجماً بمعرفة الناقلين .
قال : نقل الجامع روايته عن عمّار بن المبارك .
قلت : بل رواية عمّار بن المبارك عنه . ومورده : كيفيّة صلاة التهذيب ( 1 ) وآخر
وقت صلاة الاستبصار ( 2 ) .
قال : زاد الكاظمي على ما في فهرست الشيخ والنجاشي - من رواية ابن
بزيع وعمرو بن عثمان عنه - روايةَ محمّد بن عمر بن يزيد ، وإبراهيم بن هاشم ،
وعبد الغفّار بن القاسم ، وموسى بن القاسم . وزاد الجامع عليّ بن أسباط .
قلت : لم ينقل الجامع رواية إبراهيم بن هاشم ولا عبد الغفّار بن القاسم عنه
أصلا ، بل اقتصر على ابن بزيع في أواخر كيفيّة صلاة التهذيب ( 3 ) ومواضع أُخر . وعلى
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 126 .
( 2 ) الاستبصار : 1 / 281 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 128 .