[ 6855 ]
محمّد بن طلحة بن عبيد الله
بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : يكنّى أبا القاسم ،
وقيل : يكنّى أبا سليمان ، قُتل يوم الجمل في عسكر أهل البصرة .
أقول : وفي الطبري أقبل يوم الجمل غلام من جهينة على محمّد بن طلحة - وكان
محمّد رجلا عابداً - فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ! فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث :
ثلث على صاحبة الهودج - يعني عايشة - وثلث على صاحب الجمل الأحمر - يعني
طلحة - وثلث على عليّ بن أبي طالب ; فضحك الغلام وقال : « ألا أراني على ضلال »
ولحق بعليّ ( عليه السلام ) وقال في ذلك شعراً :
سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يُقبرِ
فقال ثلاثة رهط هُمُ * أماتوا ابنَ عفّان واستعبرِ
فثلثٌ على تلكَ في خَدرها * وثلثٌ على راكبَ الأحمرِ
وثلثٌ على ابن أبي طالب * ونحن بَدَويّة قَرقَرِ
فقلتُ صدقْتَ على الأوّلين * وأخطأت في الثالثِ الأزْهرِ ( 1 )
وفي الاستيعاب : قتل مع أبيه وكان هواه في ما ذكروا مع عليّ ( عليه السلام ) وكان قد نهى
عن قتله ذلك اليوم ، وقال : إيّاكم وصاحب البرنس ، وقال : هذا الّذي قتله بره بأبيه
- يعني أنّ أباه أكرهه على الخروج - وجعل كلّما حمل عليه رجل قال نشدتك بحاميم
حتّى شدّ عليه رجل فقتله ، وأنشد يقول :
وأشعث قوّام بآيات ربّه * قليل الأذى في ما ترى العين مسلم
ضممت إليه بالقناة قميصه * فخرّ صريعاً لليدين وللفم
على غير ذنب غير أن ليس تابعاً * عليّاً ومن لا يتبع الحقّ يظلم
يذكّرني حاميم والرمح شاجر * فهل تلا حاميم قبل التقدّم ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 465 .