وتخوّضوا في الباطل بإضافتها إليهم ; من جملتها كتاب سمّوه « كتاب الأشباح والأضلّة »
نسبوه في تأليفه إلى محمّد بن سنان ، ولسنا نعلم صحّة ما ذكر في هذا الباب عنه ، فإن
كان صحيحاً فانّ ابن سنان قد طُعن عليه وهو متّهم بالغلو ، فإن صدقوا في إضافة
هذا الكتاب إليه فهو ضلال لضلاله عن الحقّ ، وإن كذبوا فقد تحمّلوا أوزار ذلك .
وفي باب تسمية مهر الاستبصار « ومحمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً ،
وما يختصّ بروايته ولا يشركه فيه غيره لا يعمل عليه » ( 1 ) وقريب منه في التهذيب
عند ذكر خبره ( 2 ) .
وروى الكشّي عن حمدويه : كتبت أحاديث محمّد بن سنان عن أيّوب بن نوح ،
وقال : لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان ( 3 ) .
وعنه : أنّ أيّوب بن نوح دفع إليه دفتراً فيه أحاديث محمّد بن سنان فقال لنا : إن
شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فإنّي كتب عن محمّد بن سنان ، ولكن لا أروي لكن عنه
شيئاً ، فإنّه قال له محمّد قبل موته : كلّ ما اُحدثكم به لم يكن لي سماعاً ولا رواية إنّما
وجدته .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد القُمّي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : كنا
عند صفوان بن يحيى فذكر محمّد بن سنان ، فقال : إنّ محمّد بن سنان كان من الطيّارة
فقصصناه .
وعنه ، عن عبد الله بن حمدويه ، عن الفضل : لا أستحلّ أن أروي أحاديث
محمّد بن سنان ، وذكر الفضل في بعض كتبه « إنّ من الكاذبين المشهورين ابن سنان »
وليس بعبد الله .
وعن القتيبي ، عن الفضل ارووا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ، وقال : لا أُحبّ
لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ما دمت حيّاً ; وأذن في الرواية بعد موته .
وقد روى عنه الفضل وأبوه ، ويونس ، ومحمّد بن عيسى العبيدي ، ومحمّد بن
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 / 124 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 361 .
( 3 ) الكشي : 389 .