وعنونه النجاشي ، قائلا : أبو جعفر الزاهري - من ولد زاهر مولى عمرو بن
الحمق الخزاعي - كان أبو عبد الله بن عيّاش يقول : حدّثنا أبو عيسى محمّد بن أحمد
بن محمّد بن سنان قال : هو محمّد بن الحسن بن سنان مولى زاهر ، توفّي أبوه الحسن
وهو طفل ، وكفّله جدّه سنان فنسب إليه . وقال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد :
إنّه روى عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وله مسائل عنه معروفة ، وهو رجل ضعيف جدّاً لا
يعوّل عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به .
وقد ذكر أبو عمرو في رجاله : قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة
النيسابوري قال ، قال أبو محمّد الفضل : لا أُحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن
سنان . وذكر أيضاً أنّه وجد بخطّ أبي عبد الله الشاذاني سمعت العاصمي يقول : إنّ
عبد الله بن محمّد بن عيسى الملقّب ببنان قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة
بالمنزل ، إذ دخل علينا محمّد بن سنان ، فقال صفوان : « إنّ هذا ابن سنان لقد همّ أن
يطير غير مرّة ! فقصصناه حتّى ثبت معنا » وهذا يدلّ على اضطراب كان وزال ( إلى
أن قال ) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه بها ، ومات محمّد بن سنان سنة
عشرين ومائتين .
وقال النجاشي في ميّاح المدائني - الآتي - : وطريقها أضعف منها ، وهو محمّد بن
سنان .
وعنونه ابن الغضائري ، قائلا : أبو جعفر الهمداني مولاهم ، هذا أصحّ ما ينتسب
إليه ، ضعيف غال يضع لا يلتفت إليه .
وقال المفيد في عدديّته - بعد خبر هو في طريقه - : ومحمّد بن سنان مطعون فيه
لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، ومن كان هذا سبيله لا يعتمد عليه في الدين ( 1 ) .
وقال المفيد في كتاب له آخر في الجواب عن سؤال أخبار الأشباح : إنّ الأخبار
بذكر الأشباح تختلف ألفاظها وتباين معانيها ، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة
وصنّفوا كتباً لغوا فيها ، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحقّ
هامش
( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد : 9 ، جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 20 .