درستويه : زعم جماعة من البصريّين أنّ « الكوفي » الّذي يذكره الأخفش في آخر
كتاب مسائله ويردّ عليه هو الرؤاسي ( 1 ) .
وعنونه ابن النديم ، قائلا : سمّي الرؤاسي لكبر رأسه ، كان ينزل النيل ، كان رجلا
صالحاً . قال ثعلب : إنّ سيبويه أيضاً يحكي عنه في كتابه ، وأنّ الخليل وضع كتابه على
مثال كتابه ، وزعم أنّه أوّل من وضع من الكوفيّين في النحو ( 2 ) .
وفي طبقات السيوطي : هو أُستاذ الكسائي والفرّاء ، وقال : بعث الخليل إليّ
يطلب كتابي فبعثته إليه فقرأه ، فكلّ ما في كتاب سيبويه « وقال الكوفي كذا » فإنّما
عنى الرؤاسي هذا ، وكتابه يقال له : الفيصل ( إلى أن قال ) وذكره أبو عمرو الداني في
طبقات القرّاء وقال : روى الحروف عن أبي عمر ، وهو معدود في الملقّين عنه ; وسمع
الأعمش ، وهو من جملة الكوفيّين ، وله اختيار في القراءة تروى ; سمع الحروف منه
خلاّد بن خالد المنقري وعليّ بن محمّد الكندي ; وروى عنه الكسائي والفرّاء . وقال
الزبيدي : كان أُستاذ أهل الكوفة في النحو ، أخذ عن عيسى بن عمر ، وله كتاب
الأفراد والجمع . قال الصلاح الصفدي : وله شعر مقبول ( 3 ) .
هذا ، وظاهر ابن النديم والحموي والسيوطي عامّيته ، حيث سكتوا عن مذهبه ،
وفي « مُعاذ » نسبوا إليه تشيّعاً ( 4 ) أمّا في هذا فلا . ولم أدر من أين أحرز النجاشي
إماميّته ؟ كما هو ظاهر سكوته ; وأمّا عنوان رجال الشيخ فأعمّ ، وعدم عنوان
الفهرست له أيضاً لعدم معلوميّة إماميّته .
[ 6569 ]
محمّد بن الحسن بن أبي يزيد
الهمداني ، المشعاري ، الكوفي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق قائلا : أُسند عنه .
هامش
( 1 ) معجم الاُدباء : 18 / 121 ، 123 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 71 .
( 3 ) بغية الوعاه : 33 .
( 4 ) فهرست ابن النديم : 71 - 72 ، بغية الوعاه : 393 .