وعنونه النجاشي ، قائلا : أبو عبد الله الزبيبي ، يعرف وينكر بين بين ، يروي عن
الضعفاء كثيراً .
وابن الغضائري قائلا : أبو جعفر ، ضعيف .
أقول : وغفل عن عنوان الشيخ في الفهرست له ، قائلا : له كتب منها كتاب ثواب
القرآن ( إلى أن قال ) عن سعد بن عبد الله ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إدريس ، عن
محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن
عليّ بن أبي حمزة البطائني . وسبقه في الغفلة الوسيط .
ثمّ ذكر الشيخ في الفهرست إسناداً لمعنونه - كما فعل هنا - خلاف دأبه ، فلعلّه
أراد أن يشير بذكر إسناده روايته عن الضعفاء ، كما صرّح به النجاشي فالصيرفي
والبطائني ضعيفان ، وابن مهران لا يخلو من غمز ; مع أنّ الأصل الأوّل والأخير .
قال : يتميّز برواية أحمد بن إدريس وأبي عليّ الأشعري ، عنه .
قلت : هما تعبيران عن واحد ، الأوّل اسمه ونسبه ، والثاني كنيته ولقبه . ومورد
الأوّل ديات شجاج التهذيب ( 1 ) والثاني من لم يناصح أخا الكافي ( 2 ) .
قال : نقل الجامع رواية عبد الله بن الحكم ، عنه .
قلت : هو وهم فاحش ! فإنّه إنّما نقل رواية أحمد بن إدريس عنه في المشيخة في
طريق عبد الله بن الحكم ( 3 ) .
قال ، قال الوحيد : وصفه الصدوق بخادم الرضا ( عليه السلام ) وهو في طريقه إلى محمّد
ابن مسلم .
قلت : هو أيضاً توهّم فاحش ! وإنّما نقل الجامع رواية الحسن بن متيل عن هذا ،
ورواية هذا عن محمّد بن زيد خادم الرضا ( عليه السلام ) في طريق المشيخة إلى « محمّد بن
أسلم الجبلي » لا « محمّد بن مسلم » و « خادم الرضا ( عليه السلام ) » وصف من روى عنه هذا ،
لا وصف هذا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 295 .
( 2 ) الكافي : 2 / 362 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 515 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 533 - 534 .