المسيّب ، محمّد بن جبير بن مطعم . . . . الخبر ( 1 ) .
أقول : هو « محمّد بن جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف » ذكره
مصعب الزبيري في كتابه نسب قريش ( 2 ) . وهو تابعيّ ، روى الاستيعاب في أبيه - وهو
صحابيّ - عن الزهري ، عنه ، عن أبيه ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . لكن لم أقف على من عدّه في
أصحاب عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) حتّى الشيخ في الرجال الّذي موضوعه أعمّ من
2 الإماميّة ويقتصر على مجرّد رواية ومجرّد صحابة يوم . والظاهر أنّ « محمّد بن
جبير » في خبر الكشّي محرّف « حكيم بن جبير » فهو الّذي عدّه البرقي والاختصاص
والشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) كما مرّ في عنوان « حكيم » ( 3 ) .
كما أنّ خبره - في سلمان 4 - في حواري السجّاد ( عليه السلام ) « فيقوم جبير بن مطعم »
أيضاً محرّف « حكيم بن جبير » - كما مرّ في عنوان جبير - لأنّ جبيراً صحابيّ ، فلا
معنى لأن يُعدّ في حواريه ( عليه السلام ) .
كما أنّ خبره في يحيى بن أُمّ الطويل - الآتي - « ارتدّ الناس بعد قتل الحسين ( عليه السلام )
إلاّ ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أُمّ الطويل ، وجبير بين مطعم » أيضاً محرّف
« حكيم بن جبير بن مطعم » لما مرّ من أنّ جبيراً صحابيّ . وتحريف أخباره الثلاثة
ليس بمستغرب ، فقد عرفت في المقدّمة : أنّ غير المحرّف فيه قليل .
وبالجملة : العنوان صحيح موضوعاً لا حكماً .
ونقل ابن أبي الحديد ، عن أنساب قريش الزبير بن بكّار ، قال : قدم محمّد بن
جبير بن مطعم - وكان من علماء قريش - على عبد الملك ، فقال له : يا أبا سعيد ! ألم
نكن نحن وأنتم في حلف الفضول ؟ قال : لا والله ! لقد خرجنا نحن وأنتم منه ، وما
كانت يدنا ويدكم إلاّ جميعاً في الجاهليّة والإسلام ( 4 ) .
[ 6516 ]
محمّد بن جُحادة
قال الذهبي : من ثقات التابعين ، أدرك أنساً ، إلاّ أنّ أبا عوانة الوضّاح قال : كان
هامش
( 1 ) الكشي : 115 .
( 2 ) نسب قريش : 201 .
( 3 ) راجع ج 3 ، الرقم : 2380 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 226 .