أقول : قلنا في حمدان : كون « النقّاش » وصفَه توهّم من السيرافي ( 1 ) بل وصف
لمحمّد هذا ، ففي الباب الحادي عشر من العيون : « حدّثنا محمّد بن بكران النقّاش -
رضي الله عنه - بالكوفة » وقال النجاشي في زكريّا بن عبد الله - المتقدّم - عنه ، عن
محمّد بن بكران النقّاش .
[ 6498 ]
محمّد بن بكران بن عمران
أبو جعفر ، الرازي
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : سكن الكوفة وجاور بقيّة عمره ، عين مسكون إلى
روايته ، له كتاب الكوفة وكتاب موضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكتاب شرف التربة .
أقول : وعنون الخطيب محمّد بن بكران بن عمران أبو عبد الله البزّار المعروف
بابن الرازي ، قائلا : سألت عنه البرقاني ، فقال : ثقة ثقة توفّي سنة 402 ودفن في
مقبرة الشونيزي ( 2 ) .
والظاهر اتّحادهما ، فيبعد تغايرهما بعد اشتراكهما في الاسم إلى الجدّ ، وكذا
وصف « الرازي » وكذا اتّحاد الزمان ظاهر ، فانّ الظاهر من عدم ذكر النجاشي له
طريقاً كونه أدركه ، كما يشهد له تاريخ فوته الّذي ذكره الخطيب .
وأمّا أن النجاشي قال : « أبو جعفر الرازي » والخطيب قال : « أبو عبد الله ابن
الرازي » فان اتّحدا فالظاهر أصحيّة الثاني ، حيث إنّه نقل ترجمته عن أربعة من
مشائخه : البرقاني والأزجي والمقري والواسطي .
كما أنّ ظاهر سكوت الخطيب عن مذهبه وإن كان عامّيته وظاهر سكوت
النجاشي إماميّته ، يمكن رفع اختلافه بأنّ في قول النجاشي : « مسكون إلى روايته »
إيماء إلى عامّيته ، ويؤيّده عدم عنوان الشيخ في الرجال والفهرست له ، وإنّما عنونه
النجاشي لكتبه المتقدّمة ; اللّهم إلاّ أن يقال : بأنّ كتابه في شرف التربة ظاهر في إرادة
التربة الحسينيّة فلا بدّ من كونه إماميّاً .
هامش
( 1 ) رجع ج 4 ، الرقم : 2437 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 108 .