الكتاب المختصر وألقى الكتاب الكبير في خزانته . وقال الخطيب : هكذا قال الراوي ،
ولعله أراد أن يقول : دخل على المنصور وبين يديه المهدي ابنه ، فإنّه أشبه
بالصواب ( 1 ) .
وفي تاريخ بغداد : رأى أنس بن مالك وسعيد بن المسيّب ، وسمع القاسم ابن محمّد
بن أبي بكر والزهري ; وحدّث عنه أئمّة العلماء : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان
الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وحمّاد بن سلمة ، وحمّاد بن زيد ، وابن جريج ، وشعبة بن
الحجّاج ، وجرير بن حازم ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وإبراهيم بن سعد الزهري .
مات ببغداد ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها . قال ابن فايد : كان إذا
أخذ في فنّ من العلم قضي مجلسه في ذلك الفنّ . وقال أبو زرعة النصري : وقد
اختبره أهل الحديث فرأوا صدقاً وخيراً ( 2 ) .
وروى عبد الملك بن هشام - الّذي نقّح كتابه - عنه بتوسّط زياد بن عبد الله
البكائي .
وفي ذيل الطبري : روى عن أبيه ، وعن عمّيه موسى وعبد الرحمن ، وكان من
أهل العلم بمغازي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبأيّام العرب وأخبارهم وأنسابهم ، راويةً لأشعارهم ،
كثير الحديث غزير العلم طلاّبةً له ، مقدّماً في العلم ، بكلّ ذلك ثقة . قال شعبة : هو
وجابر الجعفي صدوقان ( 3 ) .
ومرّ في عيسى بن يونس : أنّ محمّد بن إسحاق شاركه في أربعين حديثاً حدّث
بها الأعمش فيها ضرب الرقاب ! ربّما قال الأعمش : يا محمّد ، فيقول : لبيّك ، فيقول :
من معك ؟ فيقول : عيسى ، فيقول : اُدخلا وأجيفا الباب . وكان يسأله عن حديث
الفتن .
وروى الجوهري في سقيفته - كما في شرح النهج - عن محمّد بن إسحاق قال :
سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ ، فقلت : أرأيت عليّاً ( عليه السلام ) حين ولي العراق وأمّر الناس
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 221 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 214 - 224 .
( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 654 .