تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
جواريها وبين يديها إبناها : محمّد الرّضى . وعلي المرتضى ، صغيرين ، فقام إليها الشّيخ المفدى وسلّم عليها . فقالت : أيّها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه . فبكى الشّيخ وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما وانعم الله عليهما ونالا بخدمة الشّيخ أعلى مراتب الكمال ، وفتح الله لهما أبواب العلوم والفضائل . وأسّس السيّد الرّضي " دار العلم " ببغداد في زمن خلفاء بني العباس لطلاّب العلم وعين لهم جميع ما يحتاجون إليه وفي جنبها مكتبة فيها من أمّهات الكتب والمصادر ، أسّسها أبو نصر شاهبور بن أردشير ، سنة 381 ، اشتملت على ثمانين ألف مجلّداً من نفائس الكتب ، وقال الرّافعي : إنّها كانت مائة ألف وأربعة عشر ألفاً وكان الشّريف الرّضي يلقي على تلامذته دروسه وإفاداته في " دار العلم " وخرج من مدرسته مئات من العلماء في علوم شتّى . وكتابه " نهج البلاغة " جمع فيه ما اختاره من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام كتبه ، ووصاياه ، وحكمه وآدابه ، وقد شرحه غير واحد من علماء الفريقين ، واستدرك عليه جمع من المحققين وألف أحد الفضلاء كتاب " مصادر نهج البلاغة " لقمع شبهة أنّ خطب الكتاب من انشاء السيد الرضي نفسه هذه الشبهة التي أثارها بعض المخالفين ، لاشتمال خطب الكتاب على الشقشقيّة وغيرها ممّا فيه طعن من أمير المؤمنين فيمن سبقه . أقول : إنّ شئت الاطّلاع والتّحقيق على " نهج البلاغة " وتأليفه ، فراجع استناد نهج البلاغة للأستاذ امتياز عليخان العرشي الهندي . والذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ، ج 7 ص 187 ، ومصادر نهج البلاغة وأسانيده للسيّد عبد الزهراء الحسيني الخطيب ، ومنهاج نهج البلاغة للسيّد سبط الحسن الهنسوي أستاذ جامعه عليكر .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 564 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني