تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
نهج البلاغة للشريف الرضي محمّد بن الحسين الموسوي البغدادي ( 359 - 406 ) . كان السيّد الرّضي من طرف الأب من أحفاد الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، ومن طرف الأمّ من أبناء الإمام زين العابدين عليه السّلام . ولد ونشأ في كرخ بغداد ، وقرأ النّحو والأدب على الأساتذة حكى إنّه تعلّم النحو من ابن السيراني النحوي ، فذاكره ابن السيرافي على عادة التعليم وهو صبيّ لم يبلغ عشر سنين ، فقال له : إذا قلنا ، رأيت عمرواً ، ما علامة النصب في عمرو ؟ فقال الرّضي : بغض عليّ . أراد السيرافي : النصب : الذي هو الاعراب . وأراد الرّضي : النصب : الذّي هو بغض علي ، فأشار إلى عمرو بن العاص وبغضه لعلي . فتعجّب الحاضرون من حدّة ذهنه ، وسمع أبوه هذا الجواب من ابنه فقال له : " أنت ابني حقّاً " . درس الكلام على قاضي القضاة أبي الحسن عبد الجبار بن أحمد الشافعي المعتزلي والقراءات على أبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني ، وقرأ القرآن المجيد وحفظه في مدّة يسيرة عند أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبري الفقيه المالكي ، والفقه والحديث والأصول . عند أستاذه الأعظم أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ، الملقّب ب‍ " المفيد " وكان الشيخ قد رأى في المنام كأن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين وقالت له : علّمهما الفقه ، فانتبه متعجّباً من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التّي رأى فيها الرؤيا ، دخلت عليه فاطمة أمّ الشّريفين وحولها