تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
علماء الفريقين كالسيّد رضى الدين علي بن طاوس الحلّي ، ومحمّد بن يوسف الكنجي الشّافعي ، مؤلّف مناقب عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام ، وكان معاصراً للوزير محمّد بن العلقمي الذّي أهدى إليه ابن أبي الحديد شرحه على نهج البلاغة ، اثنى عليه كثير من العلماء في كتب التراجم وغيرها ، كالشّيخ الحرّ العاملي ، والميرزا عبد الله الأفندي الاصفهاني ، والشّيخ المجلسي والسيّد الرّوضاتي ، والسيد الصّدر ، والشّيخ آغا بزرك الطّهراني ، والشيخ المدرّس ، والزركلي ، والمحدّث القمي ، والشّيخ عبد الحسين الأميني . وللأربلي مصنّفاته القيّمة في شتّى العلوم ، ومن تآليفه : " كشف الغمّة في معرفة الأئمّة " . قال في المقدّمة : " اعتمدت في الغالب النقل من كتب الجمهور ليكون ادعى إلى تلقيه بالقبول . ووفق رأى الجميع متى وجهوا إلى الأصول ، ولان الحجّة متى قام الخصم بتشييدها ، والفضيلة متى نهض المخالف باثباتها وتقييدها ، كانت أقوى يداً وأحسن مراداً ، وأصفى مورداً وأورى زناداً وأثبت قواعد وأركاناً ، واحكم أساساً وبنياناً وأقلّ شانياً وأعلى شأناً ، والتزم بتصديقها وإن أرمضته وحكم بتحقيقها وإن أمرضته ، وأعطى القيادة وإن كان حروناً ( 1 ) ، وجرى في سبل الوفاق وإن كنّ حزوناً ووافق بودّه لو قدر على الخلاف ، وأعطى النّصف من نفسه وهو بمعزل عن الانصاف ، ولأنّ نشر الفضيلة حسن لا سيما إذا نبّه عليها الحسود ، وقيام الحجّة بشهادة الخصم أوكد وإن تعدّدت الشّهود .
ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء "
وفرغ من تأليف الجزء الأوّل في داره ببغداد في الجانب الغربي في ثالث
هامش
( 1 ) الحرون : الّذي لا ينقاد من الخيل .