فالأمويون ملتصقون بحياتنا العامة أشد الالتصاق ، تؤثر سيرتهم فينا بصورة مباشرة أحياناً وغير مباشرة أحياناً أخرى . فالقومية العربية بشكلها النازي الممقوت من حيث موقفها من العرب غير المسلمين ومن المسلمين غير العرب ، هي إحدى مخلفات الأمويين . وتظاهر الكثيرين منّا باحترام الدين واتباع أوامره ونواهيه - في القول - ومخالفتهم ذلك - في العمل - هو الآخر من آثارهم . واهتمام كثير من المشتغلين بالأمور الدينية بالجوانب الثانوية الأهمية من الدين على حساب جوهره هو أيضاً ممن مخلفاتهم .
وقال في المقدمة . . . إنّ الأمويين إنما اكتسبوا سلطانهم على أساس هدم الإسلام ، لا على أساس رفع كلمته وتثبيت قواعد بنائه . فهم الذين انتزعوا منصب خلافة المسلمين على رغم أنف الاسلام ومعتنقيه ، وأسروا - في حياتهم العامة والخاصة - على نهج طوح بالمثل العليا التي جاء بها الاسلام . فذوي روح الاسلام وانطوت مبادئه الأخلاقية على نفسها بدلا من إنّ تسير في طريق التوسع والانتشار . الخ .
وطبع الكتاب في مطبعة الزهراء - بغداد سنة 1956 .
الصراط السوي في مناقب آل النبي
للسيّد محمود بن محمّد القادري المدني المعروف بالشّيخاني ، وقال في مقدّمته : شرعت في الكتاب اذكر فيه مناقب أهل البيت على ما اتّفق عليه أهل السنّة والجماعة على وجه الاختصار .
ولا يزال كتابه مخطوطاً وعندنا نسخة مصوّرة ، والكتاب من مصادر " عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام " .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 428
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٤٢٨