حديثاً واحداً فقط .
ولا يخفى عليك السبب في ذلك ، ومن هنا أثبتوا للبخاري عظيم المنزلة ، ولم يرموه بالرفض والتشيّع - كما رمى النّسائي والحاكم النيسابوري وابن عقده وأبو جعفر الطبري - لتظاهره بمجانبة أهل البيت والعترة الطاهرة ، ولهذا ترك البخاري الحديث عن الإمام الباقر ، وجعفر بن محمّد الصّادق ، وموسى بن جعفر عليهم السّلام ، ولولا ذلك لما ترك الأحاديث في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام كحديث الغدير ، وحديث أنا مدينة العلم ، وحديث الطّير المشوي وأحاديث الولاية ، وأحاديث الانذار يوم الدّار ، وأحاديث الطّهارة في أهل البيت وأحاديث الثّقلين ، وأحاديث تبليغ علي عليه السّلام سورة البراءة ، وأحاديث سدّ الأبواب إلاّ باب علي ، وأحاديث ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّهم في النار إلاّ فرقة واحدة .
وإذا أردت التحقيق عن البخاري وصحيحه ومروياته ورواته من الضّعفاء ، ومن الذّين أبغضوا أهل البيت عليهم السّلام ، فراجع : " استقصاء الإفحام واستيفاء الانتقام " ط الهند في ص 876 إلى 983 و " عبقات الأنوار " للعلاّمة السيّد مير حامد حسين و " الإمامة الكبرى " ج 1 ص 70 للسيّد محمّد حسن القزويني الحائري و " دراسات في الكافي والصّحيح " للسيّد هاشم معروف الحسنى ، و " السير في الصّحيحين " للشيخ محمّد صادق النّجمي .
ولصحيح البخاري طبعات مختلفة كثيرة نقلنا عن طبعة سنة 1313 .
معجم البلدان ، ج 1 ص 353 . هدى الساري مقدّمة فتح الباري ، ج 2 ص 238 باب عدد أحاديث صحيح البخاري . وفيات الأعيان ، ج 3 ص 329 رقم 541 . تهذيب الأسماء واللغات ،
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٤٢٥