" . . . وكان يلقب المرتضى ذا المجدين وكانت إليه نقابة الطّالبين ، وكان شاعراً كثير الشّعر ، متكلّماً ، له تصانيف على مذاهب الشّيعة " . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( 1 ) : " . . . كان إماماً في علم الكلام والأدب والشّعر ، وهو أخو الشّريف الرّضي . . . وله تصانيف على مذهب الشّيعة ومقالة في أصول الدّين . وله ديوان شعر كبير . . . " . وذكره ابن بسام في أواخر كتاب " الذخيرة " فقال : " كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق ، بين الاختلاف والإتّفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها صاحب مدارسها وجماع شاردها آنسها ، ممّن سارت اخباره وعرفت به أشعاره وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره إلى تواليفه في الدّين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ممّآ شهد إنّه فرع تلك الأصول ومن أهل ذلك البيت الجليل " وقال ابن حجر : " قال ابن أبي طي : هو أول من جعل داره دار العلم وقدّرها للمناظرة ، ويقال انه أمرّ ولم يبلغ العشرين . . . " .
ومن مؤلّفاته : " تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام " .
قال قدّس سرّه في مقدّمة الكتاب : " سألت أحسن الله توفيقك املاء كتاب في تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام عن الذّنوب والقبايح كلّها ما سمّى منها كبيراً ، أو صغيراً ، والرّد على من خالف في ذلك على اختلافهم وضروب مذاهبهم ، وأنا أجيب إلى ما سألت على ضيق الوقت وتشعب الفكر ، وابتدأ بذكر الخلاف في هذا الباب .
ثمّ بالدّلالة على المذهب الصّحيح من جملة ما أذكره من المذاهب ، ثمّ بتأويل ما تعلّق به المخالف من الآيات والأخبار الّتي اشتبه عليه وجهها ، وظنّ إنّها تقتضي
هامش
( 1 ) ج 3 رقم 416 .