عنه الشهيد الأوّل ، بالعلاّمة مع كونه يعبر عن العلاّمة الحلّي بالفاضل . وقد كان من تلامذة الشّيخ المفيد والسيّد المرتضى والشّيخ الطّوسي ، والشّيخ سلاّر بن عبد العزيز الدّيلمي . رحل إلى البلاد ، وسمع من مشايخ الفريقين واجتمع بالسيرافي البغدادي الّذي كان مشهوراً بالعناد لآل محمّد عليهم السّلام . ونقل عنه في الإمامة ما هو حجّة على السنّة ، وبالشّيخ العين الزرابي وغيرهما من علماء السنّة .
وكان المترجم ذا فنون في اللّغة ، والأدب ، والتّواريخ ، والطبّ ، والهيئة وكان فقيهاً محدّثاً روى عن كثير ، وروى عنه كثيرون . ألّف مؤلّفات قيّمة في مختلف العلوم . ذكرها الشّيخ النّوري في خاتمة مستدرك الوسائل .
منها : " كنز الفوائد " ومما جاء فيه ما رواه باسناده عن ابن عباس ، أنّه قال : " كان النّبي صلّى الله عليه وآله ليلة بدر قائماً يصلّي ويبكي ويستعبر ويخشع ويخضع كاستعظام المسكين ويقول : اللّهم انجز لي ما وعدتني ويخر ساجداً ويخشع في سجوده ويكثر التّفزع ، فأوحى الله إليه قد أنجزنا وعدك وأيّدناك بابن عمّك ومصارعهم على يديه ، وكفيناك المستهزئين به ، فعلينا فتوكّل وعليه فاعتمد ، فأنا خير من توكّلت عليه وهو أفضل من اعتمد عليه .
ومنها : " كتاب التعجّب " وفيه ذكر أولاد من نال من الحسين عليه السّلام بالطفّ وسميّت قبائلهم بما فعلوا كبني " السّراويل " وهم أحفاد الّذي سلب سراويل الحسين عليه السّلام ، وبني " السّرج " وهم ذريّة الّذين سرجوا خيولهم وداسوا جسد الحسين عليه السّلام ودخل بعض هذه الخيل إلى بعض البلاد ، فقلعت نعالها من حوافرها ، وسمرت على أبواب الدّور ، ليتبرّك بها وجرت بذلك السنّة عندهم حتّى صاروا يتعمّدون عمل نظيرها على أبواب دورهم ، وبني " سنان " وهم أولاد الّذي حمل الرّمح الّذي على سنانه رأس الحسين عليه السّلام
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٤٣