تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وروى عن أبي يحيى ، قال : سمعت علياً يقول : يا باهلة أُغدوا وخذوا حقّكم مع النّاس ، والله يشهد إنّكم تبغضوني وإنّي أبغضكم " . أمّا جدّ مسلم بن عمرو ، فكان حامل عهد يزيد بن معاوية لابن زياد ، وابنه قتيبة كان أمير خراسان من قبل الحجّاج بن يوسف الثّقفي ، وهو الّذي افتتح خوارزم وسمرقند وبخارا . وأمّا المؤلّف فهو من أكابر المؤرّخين والمؤلّفين من السنّة ، اعتمدوا عليه في تواريخهم واستندوا إلى رواياته في كتبهم . وذكر تآليفه المتنوّعة مؤلّفوا المعاجم والفهارس في مؤلّفاتهم ، ومن مؤلّفاته كتابه في تاريخ الخلفاء المعروف ( بالإمامة والسّياسة ) وهو من كتبه يقيناً ، وقد جاء فيه فيما جرى في بيعة أبي بكر بن أبي قحافة : إنّ عليّاً كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر ، وهو يقول : أنا عبد الله أخو رسول الله ، فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم . لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي . . . فقال له عمر : إنّك لست متروكاً حتّى تبايع . فقال له علي : احلب حلباً لك شطره وشدّ له اليوم يردده عليك غدا ، ثمّ قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه . . . فقال علي : الله الله ، يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمّد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحقّ النّاس به لأنّا أهل البيت ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنن رسول الله المتطلّع لأمر الرعيّة الدّافع عنهم الأمور السيّئة القاسم بينهم بالسويّة ، والله إنّه لفينا فلا تتّبعوا الهوى فتظلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بعداً . فقال بشير بن سعيد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 282 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني