أهل البيت هم أصحاب الكساء
روى حديث الكساء جمعٌ من الصحابة والتابعين ، وإذ لم يتيسر استقصاؤهم جميعاً نكتفي بذكر بعضهم :
ما رواه أمير المؤمنين :
روى محمّد صدر العالم باسناده عن علي عليه السّلام : " أنه دخل على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد بسط شملة فجلس عليها هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بجامعه فعقد عليهم ، ثم قال : اللهم أرض عنهم كما أنا راض عنهم " ( 1 ) .
ما رواه عبد الله بن جعفر :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه ، قال : " لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة ، قال : أدعُوا لي ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي ، علياً ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، فجئ بهم فألقى عليهم النبي كساءه ، ثم رفع يديه ، ثم قال : اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمّد وعلى آل محمّد ، وأنزل الله
هامش
( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى ، المعراج التاسع ص 152 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 169 ، والمتقي في كنز العمال ج 13 باب فضائل أهل البيت ص 646 رقم 37633 .
وقال السيد محمّد حسن الحائري القزويني : " كل ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اظهاراً لعظمة شأن رهطه ، وأل بيته عند الله تعالى ، وتثبيتاً لعصمتهم ، وتأكيداً لذهاب الرجس عنهم ، مضافاً إلى اظهاره عدم عصمة غيرهم من الأقارب والزوجات ، ولذا لم يفعل لواحد منهم مثل ما فعل للخمسة الطاهرة بل ولا ادّعى واحد من الأقارب والأزواج لأنفسهم العصمة . . . قال شارح المواقف : أزواج محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقر باؤه لم يكونوا معصومين بالاتفاق " الإمامة الكبرى والخلافة العظمى ج 2 ص 65 مخطوط .