تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
محمّد وعلى آل محمّد ، الحديث . . . وقد جاء كذلك في الروايات التي فيها بيان إن سبب سؤالهم نزول الآية المذكورة ، فدل بيانه صلّى الله عليه وآله وسلّم للكيفّية المأمور بها بذلك على أنه من جملة المأمور به ، وانه صلّى الله عليه وآله وسلّم أقامهم في ذلك مقام نفسه ، إذ القصد من الصلاة عليه أن ينيله مولاه عزّوجل من الرحمة المقرونة بتعظيمه وتكريمه ما يليق به ، ومن ذلك ما يفيضه عزّوجل منه على أهل بيته ، فإنه من جملة تعظيمه وتكريمه ، وقد سبقت الإشارة اليه في طرق أحاديث إدخاله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أدخل من أهل بيته في الكساء أو الثوب من قوله : اللهم هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد ، الحديث . وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم الرواية الأخرى : اللهم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم . ومقتضى استجابة هذا الدعاء إن الله عزّوجل خصهم بالصلاة عليهم معه ، وإذا كانت صلاة الله عليه وعليهم كذلك شرعت صلاة المؤمنين عليهم معه كما يقتضيه سياق الآية الكريمة ، فينتج من ذلك دخولهم في قوله عزّوجل ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) مع إن المراد أكمل صلاة وأتمها ، فيكون عليه وعلى آله ، فما رتبه عزّوجل على ذلك من أمر المؤمنين بالصلاة عليه يكون لطلب الصلاة عليه وعلى آله أيضاً ، ومنشأ ذلك الحاقهم به في التطهير كما سبق ، ويروى عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا تصلّوا علي الصلاة البتراء ، قالوا وما الصلاة البتراء ؟ قال تقولون : اللهم صل على محمّد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمّد وعلى آل محمّد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين ، العقد الثاني ، الذكر الثاني ص 153 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 572 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني