الحديث ، لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه ، وأما الجمهور فقد نقلوا أن زايدة كان يزيد في الأحاديث ، فوجب المصير إلى أنه من زيادته ، ليكون جمعاً بين الأقوال والروايات " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 2 ص 477 طبعة 1381 وقال السيد صدر الدين الصدر : " أقول : وهناك وجوه أخر غير ما ذكره الكنجي في البيان وابن طلحة في مطالب السؤول .
الأول : قال العلامة المجلسي في الجزء الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار : قال بعض المعاصرين إن فيه ( يعني الحديث المذكور ) وجهاً آخر وهو إن كنية الحسن العسكري عليه السّلام أبو محمّد وكنية عبد الله والد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أبو محمّد فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم انتهى .
الثّاني : ما ذكره بعض أفاضل العصر على هامش كتاب البيان قال وأحسن الوجوه في جواب الخبر هو إن يقال إن الخبر هكذا ( اسمه اسمي واسم أبي ) لما مرّ في أخبار عديدة في كتاب الغيبة من أن للمهدي ثلاثة أسماء منها عبد الله وهو اسم أب النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد مرّ في بعضها ( اسمه اسم أبي ) بهذه العبارة فعلى هذا الخبر أيضاً ، هكذا ورد ( واسمه اسمي واسم أبي ) وإنما زاد الراوي قوله ( واسم أبى ) حيث لم يفهم معنى الخبر ولم يحتمل أن يكون للمهدي عجل الله فرجه اسمان فأراد تصحيح الخبر من عنده فزاد هذه الجملة وقد عرفت إن الخبر لا غبار عليه لأن له عليه السّلام ثلاثة أسماء فقد بان عدم منافاة الخبر لأخبارنا بوجه وهذا أحسن الأجوبة ولم أر من تعرض له على وضوح .
الثالث : ما ذكره أيضاً الفاضل المذكور في هامش الكتاب المشار اليه قال دامت إفاضاته : ويحتمل أن يكون الخبر هكذا ( اسمه اسمي واسم ابنه اسم أبي ) لما يظهر من جملة من الأخبار إن من أولاده عليه السّلام ( عبد الله ) ويأتي في الباب الثالث من هذا الكتاب إن من كناه عليه السّلام أبا عبد الله فوقع التصحيف فبدل اسم ابنه باسم أبيه انتهى .
الرابع : قال الفاضل المتتبع المولى محمّد رضا الإمامي المدرّس الخاتون آبادي في كتابه جنّات الخلود الذي فيه ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين إن لمولانا أبي محمّد الحسن العسكري اسمين الأول الحسن ، الثاني عبد الله وعلى ما ذكره هذا الفاضل يرتفع الاشكال ويتوافق ما رواه أبو داود مع سائر الأخبار وجنّات الخلود وإن كان فيه متفرّدات ولكن صاحبه من أهل التتبع والاطلاع وربما وفقنا الله للاطلاع على مدرك قوله ومستنده إن شاء الله .
وحاصل الكلام : إن الجواب عن هذه الرواية بأحد أمور :
الأول : إنها ضعيفة السند لأشتمالها على رجال غير موثقين ، بل مجهولين ، بل معروفين بالوضع ولو لم يكن فيهم إلاّ ( زائدة ) لكفى في ضعف الرواية .
الثّاني : إنها مضطربة المتن فان عين هذه الرواية رواها الإمام أحمد بن حنبل في مسنده على ما في عقد الدرر بدون هذه الجملة .
الثالث : إن النقل عن أبي داود الذي هو الأصل في هذه الرواية قد اختلف ، فبعضهم نقلها مع هذه الجملة وبعضهم بدونها .
الرابع : إنها معارضة بكثير من الروايات التي هي أصح سنداً واظهر دلالة منها بل معارضة لعدة طوائف من الأخبار .
الخامس : إنها مؤولة ومحمولة على خلاف ظاهرها بأحد الوجوه المتقدمة والوجوه المذكورة وإن كانت في نظري بعيدة جداً ولكنها خير من طرح الرواية فان الجمع مهما أمكن خيرٌ من الطرح " . ( المهدي ص 124 ) .