وإن صحّ فمعناه : واسم أبيه اسم أبي : الحسين وكنيته أبو عبد الله ، فجعل الكنية اسماً كناية عنه أنه من ولد الحسين دون الحسن .
ويحتمل أنه قال : اسم أبيه اسم ابني أي الحسن ، ووالد المهدي اسمه حسن ، فيكون الراوي قد توهّم قوله ابني فصحّفه فقال : أبي ، فوجب حمله على هذا جمعاً بين الروايات ، وهذا تكلف في تأويل هذه الرواية .
والقول الفصل في ذلك : أن الإمام أحمد - مع ضبطه وإتقانه - روى هذا الحديث في مسنده عدّة مواضع : واسمه اسمي " ( 1 ) .
وقال أيضاً : " ورواه غير عاصم عن زر ، وهو عمرو بن مرة ، عن زرّ . كل هؤلاء رووا " اسمه اسمي " إلاّ ما كان من عبيد الله بن موسى عن زائدة عن عاصم فإنه قال فيه " واسم أبيه أسم أبي " ولا يرتاب اللبيب إن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمة على خلافها والله أعلم " ( 2 ) .
وقال الحافظ محمّد پارسا : " والجمهور من أهل السنة نقلوا أن زائدة كان يزيد في الأحاديث ، ذكر الإمام الحافظ أبو حاتم البستي رحمه الله في كتاب ( المجروحين من المحدثين ) : زائدة مولى عثمان رضي الله عنه ، روى عنه أبو الزناد ، منكر الأحاديث جدّاً ، وهو مدنيّ لا يحتجّ به لو وافق الثقات ، فكيف إذا انفرد ؟
وزائدة بن أبي الرقاد الباهلي ، من أهل البصرة ، يروي المناكير عن المشاهير ، لا يحتج بخبره ، ولا يكتب إلاّ للاعتبار " ( 3 ) .
قال علي بن عيسى الأربلي : " أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 59 .
( 2 ) البيان ص 62 .
( 3 ) فصل الخطاب ص 436 .