المعلوم وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا .
فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء ، يطهّر الله به الأرض من كل جور ، ويقدّسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين النّاس فلا يظلم أحد أحداً .
وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه الله جميع أهل الأرض بالدعاء اليه ، يقول : ألا إن حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فان الحق فيه ومعه ، وهو قول الله عزّوجل : ( 1 ) ( إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) ( 2 ) .
ى : المهدي من ولد محمّد بن علي الجواد :
روى الخزّاز بسنده عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : " دخلت على سيدي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ؟ فابتدأني هو فقال : يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي ، والذي بعث محمّداً بالنبوة وخصّنا بالإمامة انه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ، وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السّلام إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو نبي مرسل ، ثم
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 2 ص 336 .
( 2 ) سورة الشعراء : 4 .