زمانه مات ميتة جاهلية فقال : إن هذا حق كما أن النهار حق ، فقيل له : يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمّد هو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إن له غيبة ، يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقّاتون ، ثم يخرج وكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة " ( 1 ) .
وأخرج الحمويني بسنده عن علي بن عاصم عن محمّد بن علي بن موسى عن آبائه عن الحسين عليهم السلام قال : " دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعنده أُبيّ بن كعب فقال لي رسول الله مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرض ، قال أبيّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك ؟ فقال . . . وإنّ الله تبارك ركّب في صلب الحسين نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة يرضى بها كل مؤمن ممّن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ويكفر به كلّ جاحد ، وهو إمام تقي نقي سارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق الله عزّوجل ويصدّقه الله في قوله . يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل والعلامات ، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلاّ خيول ورجال مسوّمة . يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم كدادون مجدّون في طاعتهم .
فقال أبيّ : وما دلالته وعلامته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عزّوجل فناداه العلم : أخرج يا ولي
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ص 292 .